الدعوة في كلمة التوحيد - الشيخ محمد صالح - الصفحة ١٤٧ - في بعض العبادات
وليس [من مهمّتنا] [١] شرح مفهومه عرفاً أو لغة أو اصطلاحاً إذ الأحكام مترتّبة بحسب أدلَّتها علىٰ موضوعات لا تتوقّف معرفتها علىٰ صدق مفهوم المكان.
والخلاف في بعض الصور للخلاف في صدق الاتحاد ، كالاُرجوحة والساباط [المغصوبة] [٢] فوائمهما ، مع كون فضائهما محلّلاً. فقد يشكّ في بطلان الصلاة فيهما للشكّ في صدق اتحاد الكونين.
والظاهر البطلان؛ لاستقراره عليه ولو بالواسطة ، وهو تصرف فيه ، وهو عين الكون الصلاتيّ.
ومنها السفينة المغصوب منها لوح يتوقّف عليه بقاؤها في البحر إلّا أنه حيث لا تقع الصلاة علىٰ ذلك اللوح. والظاهر الصحة في غير المستثنىٰ؛ لعدم الاتحاد ، إذ المفروض توقف بقائها علىٰ ظاهر البحر على المغصوب ، وبدونه تكون في باطنه كما قيل :
|
ومصاحب السلطان مثل سفينة |
|
في البحر يرجف دائماً من خوفه |
|
إنْ أدخلت من مائه في جوفها |
|
دخلت وما في جوفها في جوفه [٣] |
وليس المكان من الأركان وإنْ كان ضرورياً ، فمن جهل غصبيَّته أو نسيها وصلّىٰ ، وكذا من اُضطر إلى التصرُّف أو اُكره عليه ، فصلاته صحيحة. ولا لذلك الجاهل بالحكم تكليفاً أو وضعاً؛ فإنّه غير
[١] في المطبوع : (في مهمنا).
[٢] في المطبوع : (المغصوب).
[٣] المستطرف : ٢٠٤ ، باختلاف.