الدعوة في كلمة التوحيد - الشيخ محمد صالح - الصفحة ٦١ - الفائدة الاُولىٰ
موارد الأغلاط والخطأ في التطبيق واشتباه المصداق؛ ليعلم المتكلّم قبل أنْ يتكلّم.
وإنْ أراد أنْ يتوسّع أو يتضلّع في مذهب رجع إلىٰ مصدر وثيق ذي دلائل قطعيّة وبراهين ساطعة ، لا ما ينقلها من لا يعطي الحقيقة حقّها والفحص حقّه. ولو أنه رجع إلىٰ مؤلّفاتهم ونظر فيها بعين الإنصاف لا بعين البغضاء والاعتساف ، واطّلع علىٰ ما فيها من الأدلّة القاطعة ، لعرف الحقيقة الراهنة.
فكل شيعي مخلص في توحيد الله ، ومعتقد بنبوّة محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وبحقيقة ما جاء به من عند الله ، ومقرّ بالمعاد ودعائم الإسلام الخمس : الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ، متمسّك بالقرآن ، معتمد عليه وعلى السنّة وضرورة العقل والإجماع.
نعم ، عند الشيعة باب الاجتهاد مفتوح ما لم يخالف أحد هذه الأدلّة الأربعة ، فانْ خالف [فهو] [١] ليس علىٰ تلك الحقيقة وخارج عن تلك الطريقة. أمّا مخالفة بعض تلك الأدلّة لبعضٍ كمخالفة السنّة ـ أعني : الحديث ـ لكتاب الله ، فقد أجمع المسلمون علىٰ عدم جواز العمل به ، وأنه يضرب به على الجدار.
لكنّ المقصود من المخالفة ما كان علىٰ وجه المباينة ، كما لو جاء حديث في أن البيع حرام والربا حلال ، فلا يجوز العمل به لمخالفته
[١] في المطبوع : (هو).