الدعوة في كلمة التوحيد - الشيخ محمد صالح - الصفحة ١١٧ - في القياس والاجتهاد
الفائدة السادسة
في القياس والاجتهاد
السنّة الشريفة تنهىٰ عن القياس
ومما تعتقده الإماميَّة أن القياس ليس من الطرق الشرعيَّة للأحكام الواقعية؛ للأخبار الناهية عن العمل به ، كقوله صلى الله عليه واله : «السنَّة إذا قيست محق الدين» [١]. وقوله صلى الله عليه واله : «إن دين الله لا يصاب بالعقول» [٢]. وقوله عليه السلام : «لا شيء أبعد من عقول الرجال من دين الله» [٣].
ورواية أبان بن تغلب ، الواردة في دية أصابع الرجل والمرأة [٤].
وقوله عليه السلام : « [فيكون] [٥] ما يفسده |بجهله| أكثر ممّا يصلح |بعقله|» [٦].
فالنهي من الشارع عن العمل بالقياس محقَّق عندهم ، وغلبة مخالفته للواقع مقطوع بها بينهم ، بل لا يرونه من الأسباب العقلائيَّة؛ فلا يجوِّزون الاعتماد عليه في الأحكام الشرعيَّة؛ لعدم العلم
[١] الكافي ٥٧ : ١/ ١٥ ، ٢٩٩ : ٧/ ٦ ، التهذيب ١٨٤ : ١٠/ ٧١٩.
[٢] مستدرك الوسائل ٢٦٢ : ١٧ ، أبواب صفات القاضي ، ب ٦ ، ح ٢٥.
[٣] تفسير العياشي ٢٣ : ١/ ٨ باختلاف.
[٤] الكافي ٢٩٩ : ٧/ ٦.
[٥] من المصدر ، وفي المطبوع : (كان).
[٦] الاحتجاج ١٦٠ : ٢/ ١٩٢.