الدعوة في كلمة التوحيد - الشيخ محمد صالح - الصفحة ١١٤ - في العدل
وفي الصطلاح : هو البعث على الشيء بإرادة جدِّيَّة ، ممن تجب طاعته [١]. فها هنا تكليف ومكلِّف ـ بالكسر ـ ومكلَّف ـ بالفتح ـ ومكلَّف به؟ ولكل شرائط :
شرائط الأول :
الأوّل : أنْ يكون ممكن الوقوع ، إذ التكليف بالمستحيل قبيح.
الثاني : أنْ يكون سابقاً علىٰ وقت الفعل.
الثالث : ألّا يكون مشتملاً على مفسدة ، لأنَّ التكليف بما فيه مفسدة قبيح.
الرابع : أن يكون فيه صفة تزيد علىٰ حسن الفعل وتلزم بوقوعه فلا تكليف بالمباح من أكل الطيّبات من الأطعمة والأشربة والنكاح.
وأما شرائط الثاني [فهي] :
[الأوَّل : أن] [٢] يكون المكلِّف عالماً بحسن الفعل وقبحه.
الثاني : أنْ يكون منزَّهاً عن فعل القبيح.
الثالث : أنْ يكون عالماً بالمستحقِّ ، وبمقدار الاستحقاق من الثواب والعقاب لكل فرد من أفراد المكلَّفين.
وأما شرائط الثالث ، وهو المكلَّف ـ بالفتح ـ [فهي] [٣] :
الأوَّل : أنْ يكون عالماً بما كُلِّف به ولو لكونه ممكناً له ، فالجاهل
[١] مناهج اليقين : ٢٤٧.
[٢] في المطبوع : (فإن).
[٣] في المطبوع : (فهو).