الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
و عرّفنا بعض المصطلحات العلميّة بذكر أقوال أهل الفنّ و تعداد بعضها، و قد نذكر تعريفا واحدا و نحيل على بعض المصادر لمن أراد مزيدا من الاطّلاع.
٧-تجنّبنا ذكر الفروق الكثيرة بين النسختين في الهوامش، حيث أثبتنا ما قطعنا بصحّته في المتن دون أن نشير إلى الزوائد، التي اعتاد البعض إثباتها في الهوامش، و ترك الخيار للقارئ في تصويب ما يراه صحيحا، الأمر الذي يؤدّي إلى «إرهاق القارئ، بنقل بصره و بصيرته بين الهامش و الصلب؛ جريا وراء فوارق النسخ.
و فضلا عن ذلك، فليس فيها كبير نفع للعلم سوى حفظ الأصول، خشية أن تمتدّ لبعضها يد العفاء؛ لأنّها تفترض في كلّ قارئ القدرة على أن يقارن النصوص، و يستخلص أصحّها، و هل كلّ القرّاء كذلك؟
و إن فرض أنّ كلّهم كذلك، فهل لدى جميعهم الوقت الكافي لذلك؟ و إن فرض أنّ لدى جميعهم الوقت الكافي لذلك، فما فائدة أن يتخصّص بعض الناس في شيء، و يتخصّص بعضهم الآخر في شيء آخر غيره، إذا لم ينتفع بعضهم بجهود بعض» [١].
على أنّنا لم نلغ الفروق الموجودة بين النسخ بشكل كامل، فقد أثبتنا بعض الفروق التي تحتمل وجهين أو التي لم نحصل فيها على قرينة تساعدنا على الترجيح، و هذا ما فعلناه كثيرا في قسم المنطقيات من هذا الكتاب.
و لا ندّعي في ذلك كمال العمل الذي قمنا به في بضع سنوات، من أجل إحياء هذا السفر الجليل الذي كاد أن يندثر، شأنه في ذلك شأن بقيّة المخطوطات الموزّعة في مكتبات العالم الإسلامي، فنعتذر سلفا للقارئ العزيز عمّا يمكن أن يصادفه من هفوات، صدرت عن غير اختيار منّا، طالبين منه تسديدنا و الدعاء لنا.
٨-صنع الفهارس الفنّيّة:
وضعنا الفهارس الإجمالية، التي اشتملت على عناوين الموضوعات، في أوّل الكتاب، كما وضعنا الفهارس التفصيلية في آخر الكتاب، و هي تشتمل على عناوين الأبحاث مضافا إلى المباحث الفرعيّة و الأسرار التي وردت في الكتاب.
هذا فضلا عن وضع فهارس للأعلام و المصطلحات العلميّة التي جاءت في الكتاب و فهارس
[١] . «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:٨، مقدّمة التحقيق للدكتور سليمان دنيا.