الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
وفاته و مدفنه
توفّي العلاّمة ليلة السبت ٢١ من المحرم سنة ٧٢٦، كما هو موجود بخطّ الشيخ بهاء الدين محمد بن عليّ بن الحسن العودي العاملي الجزّيني، تلميذ الشهيد الثاني.
و كانت وفاته بالحلّة المزيديّة، و نقل إلى النجف الأشرف، فدفن في حجرة عن يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة من جهة الشمال، و قبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم [١].
أساتذته
نشأ الحلّي و ترعرع في بيت من بيوتات العلم، فكان والده سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر من أعلام الحلّة البارزين، و قد تتلمذ عليه العلاّمة في الفقه و الأصول و اللغة و آدابها، و كان الشيخ سديد الدين ذا تصانيف، كما ذكر ذلك العلاّمة في إجازته لبني زهرة، قال: «فمن ذلك جميع ما صنّفه والدي سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر قدس اللّه روحه. . .» [٢].
و كان لوالد العلاّمة منزلة علميّة رفيعة في الأوساط الدينيّة آنذاك، فعند زيارة المحقّق الطوسي لمدينة الحلّة، قدّموا له الشيخ سديد الدين على أنّه أحد أبرز علماء الحلّة.
كما تتلمذ العلاّمة على خاله المحقّق الحلّي نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى، صاحب كتاب شرائع الإسلام و إليه يعزى تطوير المناهج الفقهية لدى الشيعة الإماميّة.
و أدرك العلاّمة أخريات حياة الخواجة نصير الدين الطوسي، و قرأ عليه بعض العلوم العقليّة.
و قد أشاد العلاّمة بأستاذه المحقّق الطوسي بقوله:
و كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقليّة و النقليّة، و له مصنّفات كثيرة في العلوم الحكميّة و الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة، و كان أشرف من شاهدناه في الأخلاق نوّر الله ضريحه.
قرأت عليه إلهيّات الشفاء لابن سينا و بعض التذكرة في الهيئة، تصنيفه رحمه الله، ثمّ أدركه الموت المحتوم قدّس الله روحه [٣].
كما قرأ بعض التعليقات على الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني.
[١] . «أعيان الشيعة»٥:٣٩٦.