أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩ - خامسها العوض في المساقاة حصة من النماء

المشاعة بين النوعين أو الصنفين أو الفردين لم يكن به بأس و لو جعلا شيئاً معيناً من الثمرة لاحدهما شرطاً لا ركناً للعقد فالظاهر ايضا عدم الصحة لمنافاته لوضع المساقاة و لأنه خلاف المعهود من الأخبار القاضية بمشروعيتها كأخبار خيبر و نحوها و هل يشترط في النماء إشاعة جميع ما وقع عليه عقد المساقاة بحيث أن كلما ساقي عليه المالك يكون نماؤه مشتركاً أو يكفي الاشتراك في نماء بعض الأصول و إطلاق الباقي للمالك أو العامل فيقول ساقيتك على هذا النخل على أن لك الثلث في هذا النوع أو هذا الفرد و الباقي كله لي أو كله لك أو على هذا البستان على أن يكون لك نصف دون نخلة أو نصف نماء نخلة في الجانب الغربي دون الشرقي وجهان ينشئان من عموم الأدلة و من لزوم الاقتصار على مورد اليقين و الأوجه الأخير و لا يتفاوت الحال بين أخذ ذلك شرطاً أو ركناً بعد فرض وقوع عقد المساقاة على الجميع نعم لو ساقاه على شيء معين نصف نمائه مثلًا و اشترط عليه أن يسقي نخلًا آخر أو شجراً آخر صح و كذا لو شرط العامل على المالك نماء شجر آخر أو نخل آخر على أن يكون للعامل في عقد المساقاة فلا بأس به لعموم دليل الشروط من دون معارض حينئذٍ و لو أطلق النصف أو الثلث للعامل و سكت عن المالك فلا باس لكون الباقي نماء ملكه فهو له و لو عكس فإشكال ينشأ من أن الغرض بيان ما للعامل و ليس في ذكر ما للمالك دلالة لأن الأصل كون الجميع له و الأظهر الصحة و انصراف الباقي للعامل عرفاً و يشترط في الحصة كونها كسراً معلوماً فلا يصح جعلها قسطاً أو نصيباً أو شبههما و يشترط أن تكون مشاعة كإشاعة الكلي في الكلي على جهة الاشتراك فلا تكفي إشاعة الكلي في قدر معين بحيث يكون لأحدهما الباقي عند تلف شيء من الحصة لمنافاة ذلك لوضع المساقاة و لو شرط العامل على المالك شيء من الأصول في عقد المساقاة احتملت الصحة لعموم دليل الشروط فيكون بمنزلة اشتراط أمر خارجي و احتمل الفساد لمنافاته لو ضع عقد المساقاة المتلقي من صاحب الشريعة و لدخول الحصة في ملك العامل فلا يكون عمله في ملك المالك بل في ملكه و ملك نفسه و حينئذ فإيجاب عمل العامل في ملكة نفسه في عقد المعاوضة غير معقول و يمكن أن يقال أن اشتراط الصحة من الأصول كالاستثناء