أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - عاشرها ظهور كون الأصول لشخص آخر غير المتعاقد معه
دون العامل أو بالعكس واخذ العامل بظاهر اليد و ادعاء الملكية ملحق بجهله فإن كانت الثمرة باقية أخذها المالك لأنها عين ماله فإن كانت عند من طالبه بها أخذها و إلا وجب على من طالبه الإتيان أن استولت يده عليه و مجرد إيقاع صيغة المساقاة لا يقتضي ضمانا و لا يجري عليها اليد و إن كانت تالفة فإن كانت بعد القسمة و قد تلفت كل حصة في يد صاحبها بعد استيلائهما على الجميع تخير المالك في الرجوع على كل منهما بالكل و بالبعض فإن رجع على أحدهما بالكل رجع هو على الآخر بالنصف الذي تلف في يد الآخر سواء تلفه أو تلف بآفة سماوية و سواء كان عالماً أو جاهلًا على الأظهر لأن الحصة لا يملكها من استولت يده عليها و قد دفع الغاصب للمالك عوضها فكأنه رضي بكونها للدافع إذ لا يجمع بين العوض و المعوض و للمالك على الغاصب الأجرة هذا أن ثبت واقعا و إن ثبت بمجرد اعتراف الدافع فليس له الرجوع على العامل لقبض الحصة منه بوجه شرعي فلا تنتزع منه و كذا لو ثبت بالبينة فإنه ليس للدافع أيضاً الرجوع عليه بعد إخباره له بأن الأصول في ملكه لإقراره بملك الحصة للعامل فإنه مظلوم بتضمينه الجميع و من ظلم لا يظلم و كذا ليس للعامل الرجوع بأجرة المثل بعد اعترافه بأن الأصول للدافع لأنه يعترف بعدم استحقاقه شيئا غير الحصة نعم لو كان اعترافه مبنيا على ظاهر اليد قبل رجوعه و إن رجع المالك على العامل بالجميع لاستيلاء يده عليه رجع على الدافع بنصف الثمرة مع تلفها في يده مطلقاً أو مع إتلافها و رجع باجرة مثله مع العلم و ان رجع على كل منهما بما تلف تحت يده لم يرجع على الأخرى سوى أن العامل يرجع بأجرة المثل مع جهلا لا مع علمه و لو تلف الجميع في يد العامل و كان أمينا من الدافع و كان جاهلا لم يكن عليه ضمان حصة المالك لانه مغرور من قبله فإذا أخذ منه و الحال كذلك رجع إلى الدافع و احتمال عدم جواز الرجوع إليه بالكل لانه بالنسبة إلى نصيب المالك حافظ و راع فيده ضعيفة أو ليست بيد إلا إذا كان عالما فيضمن الجميع حينئذٍ ضعيف لمنع عدم كونها يدا لغة و عرفا و شرعا غاية ما في الباب أنها لا يستقر الضمان عليها مطلقاً بل لها الرجوع على عادة عند جهله جمعا بين الأدلة.