أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - ثاني عشرها ادعاء المالك خيانة العامل أو سرقته
البينة و ربما يفرق بين العلم بتمكنه من الإشهاد و لما يشهد فلا يقبل قوله و بين العلم بعدم تمكنه لنزوله في مكان ليس يقربه عدل أو ما يعرفه الحاكم و لو وهب العامل أو امتنع عن العمل فإن تبرع المالك أو غيره بالعمل أو أجرته فلا كلام و إلا رفع المالك أمره إلى الحاكم فيبعث في طلبه و يجبره على العمل فإن لم يتمكن منه و كان عنده مالا اخذ منه و استأجر به و لو كان المستأجر المالك و لا يتفاوت بين كون المال هو الحصة أو غيرها فإن لم يكن له مال فإن انفق من بيت المال عنه تبرعا بوجود سعة في بيت المال و دخول مثل هذا في مصالحه فلا كلام و إلا جاز للحاكم أن يستقرض عنه و يدفع إلى المالك و يرجع عليه أو جاز أن يستأجر عنه إلى اجل يتمكن من وفائه من ماله و جاز أن يأخذ من حصته للاستئجار و لو بعد حين و لا يتفاوت بين كون الأجرة بقدر الحصة أو أزيد و بين كونها بقدر أجرة المثل أو أزيد إذا لم يوجد أجير بأجرة المثل و لكن على إشكال و لو لم يتمكن المالك من الرجوع إلى الحاكم لبعده لو لعدمه فلا يبعد قيام عدول المسلمين عنه بذلك فإن لم يتمكن منهم لبعدهم أو لعدم ثبوت العقد عندهم أو قصور أيديهم أو لعدم حصول مال لهم أو لغير ذلك كان للمالك الخيار بين الفسخ دفعا للضرر عنه فإن فسخ قبل ظهور الثمرة أصلا كان عليه أجرة مثل العمل السابق لاحترام عمله السابق و قد فات عوضه باختيار المالك و ان فسخ بعدها فالوجه أنه فسخ من أصله فتعود الثمرة للمالك و عليه للعامل أجرة المثل و الوجه الآخر بقاءه شريكا فيترتب عليه أحكام الشركة هذا كله أن لم يمكن بيع الثمرة كلا أو بعضا و الاستئجار بها أو الاستئجار بعينها أو المساقاة عليها فإن أمكن سقط خياره و إن لم يتمكن من الفسخ انفق بينة الرجوع على المالك و رجع إليه من دون افتقار إلى الأشهاد و في سماع قوله من دون بينة للرجوع وجهان.
ثاني عشرها ادعاء المالك خيانة العامل أو سرقته:إذا ادعى المالك أن العامل قد خان أو سرق أو فرط أو تعدى فتلف المال من اصل أو ثمرة أو ارض نابت فيها فأنكر العامل كان القول قوله بيمينه لأمانته و لو أقام البينة سمعت بينة المالك و هل يسمع دعوى المالك في تلك الأمور على جهة الإطلاق