أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠

أو الإجمال لأنه قد يفتقر إليه المدعي و لا مندوحة عنه فيسمع قوله و يثبت عليه بالبينة ما يراه الحاكم أو لا تسمع إلا مع البيان للأصل وجهان و إذا ثبت خيانة العامل عند الحاكم فإن ضم المالك إليه أمينا من مال المالك جاز و لا كلام و إن لم بضم فأراد رفع يد العامل لحفظ ماله و ما لا يتم به الشيء حكمه حكمهُ أو لا يلزم لان الناس مسلطون على أموالهم و حصته المشاعة ماله فلا يجوز رفع يده عنها و ترجيح حق المال على حق العامل ترجيح من دون مرجح و الثاني أقوى و على الأول فهل للمالك بعد رفع يده الاستئجار من ماله خاصة عاملا يقوم مقامه في بقية الأعمال أو من المال المشترك بينهما لكونه بعد رفع يده بمنزلة العاجز عن العمل أو ليس له لا من الأصل و لا من المشترك لأصالة عدم تسلط الإنسان على أموال غيره و المالك عليه أن يحفظ ماله و العامل عليه الحفظ في عقد المساقاة من غير لا عن نفسه مع احتمال أن المالك إذا لم يتمكن من الحفظ و لو بوضع حافظ آخر معه أو بوضع نفسه جاز الأخذ من ماله و الاستئجار عنه لتعذر عمله حينئذ لانصراف عمل العامل إلى ما لا يفسد في عمله فلو كان مفسدا في عمله كان بمنزلة العاجز و هو جيد.

ثالث عشرها الاختلاف في قدر حصة العامل:

لو اختلفا في قدر حصة العامل كان القول قول المالك بيمينه لأصالة تبعية النماء لملكه سوى ما قطع بخروجه عنه و يحتمل التحالف لادّعاء كل منهما شيئاً خاصاً بنفيه الآخر و لا دعاء كل منهما ملكاً على الآخر من عمل على وجه خاص و من حصة خاصته و الآخر بنفيه و لو اختلفا في الخارج عن الثمرة انه لأيهما فالقول قول المالك و لو اختلفا فيما يدخل في الثمرة و في الثمرة نفسها و لم يذكر قدر الحصة فيختلفان فيها كان بينهما نصفين لاستواء يدهما عليه مع احتمال تقديم قول المالك لان يد العامل متفرعة على يده و على قدر شرطه و لو اختلفا في قدر ما سوقي عليه من الأصول فالقول قول المالك و لو اختلفا في الصحة و الفساد فالقول قول مدعي الصحة إذا لم يثبت مالا و حكما شرعيا بنفيهما الأصل الاستصحابي و إلا ففي تقديم قول مدعي الصحة و عدمه وجهان و لا يبعد الأول و لو اختلفا في قدر العمل المشترط كان القول