أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨ - حادي عشرها موت العامل

حادي عشرها موت العامل:

إذا مات العامل و لم يشترط عليه المباشرة بنفسه استأجر من تركه عنه من يتم به العمل فإن لم يكن تركه استأجر من حصته كذلك أو سوقي على بعض حصته أن جوزنا فإن لم يمكن الاستيفاء بالإجارة أو المساقاة بان لم يكن حصة كما إذا تلفت أو لم تخرج سقط حكم المساقاة و لا يجب على الوارث القيام بذلك للأصل و لأنه ليس على الوارث إلا دفع ما خلفه الميت و لو عجز العامل عن العمل فإن اشترطت عليه المباشرة بنفسه انفسخ العقد و هل له أجرة المثل لما مضى إذا لم يظهر ربح وجهان و إن ظهر ربح كان شريكاً و إن لم يشترط عليه المباشرة لزمه إيجار من ينوب عنه أو مساقاة غيره لو جوزنا ذلك و لو تبين عجز العامل في الابتداء فإن اشترطت عليه المباشرة تبين بطلان العقد و إلا كان للمالك الخيار بين الفسخ و بين الإمضاء فيلزمه استئجار شخص آخر مع احتمال عدم ثبوت الخيار و لو حصل للعام ل مانع عن العمل و كان لا يمكن الوصول فإن التبرع عنه المالك أو وجد متبرع فلا كلام و إلا فإن أمكن المالك الرجوع للحاكم فرجع إليه فأذن له بالاستئجار عنه من ماله أو من حصته استأجرت عنه و رجع إليه و إن لم يمكنه الرجوع جاز له ذلك بنفسه فيأخذ من ماله أجرة العمل أو يستأجر بنية الرجوع فيرجع إليه و لا يفتقر جواز رجوعه أو جواز أخذه من ماله للإشهاد لان العمدة في جواز ذلك رفع الضرر عن المالك و الإحسان إلى العامل في

تفريغ ذمته و ما على المحسنين من سبيل و لعدم مدخلية الشهادة في جواز الرجوع بشهادة الاستقراء القطعي نعم لها مدخلية في إثبات الحق و لا يتفاوت الحال في ذلك بين إمكان الأشهاد و بين عدمه و يظهر من بعضهم أن الأشهاد مفتقر إليه في الرجوع مطلقاً كان من الحاكم قصراً الحكم المخالف للضوابط على الدليل و قيل بالفرق بين لإمكان و عدمه جمعا بين ما دل على عصمة مال الغير و ما دل على نفي الضرر و الأقوى الأول ثمّ مدعى الانفاق بنية الرجوع هل يقبل قوله فيه يمينه لأصالة أن لا يتبرع الإنسان بعمل و لأنه أمر لا يعلم إلا من قبله أو لا يقبل لأصالة عدم تسلطه على مال آخر بمجرد الدعوى و أصالة عدم شغل ذمة الآخر و الإشهاد ممكن له فيتوقف سماع قوله على