أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥ - ثالثها من شروط المساقاة
يشترط في المساقاة مقابلة الحصة بعمل يحصل به زيادة سواء عمل بنفسه أو بغلامه أو بأجيره أو بمن التمسه عليه أو بعوامله أو بعوامل غيره ثمّ إنها إن عينا العمل تعين على العامل و جاز للمالك جبره عليه و أن عينا بشرط تعين أيضاً و جاز للمالك جبره فإن لم يمكن كان له الخيار بين الفسخ و بين الإمضاء فإن فسخ قبل ظهور الثمرة فلا شيء للعامل و يقوى ثبوت أجرة المثل لعمله السابق و أن كان بعده ففي بقاء ملكه للحصة فيكون شريكاً أو عدمه فيثبت له أجرة المثل وجهان ينشئان من أن الفسخ جاء من قبل المالك فلا يسقط احترام عمل العامل و من أن الفسخ أصالة من قبل العامل لتفويته الشرط و أن لم يعينا العمل فإن كان هناك إطلاق ينصرف إليه جنس العمل و قدره بالنسبة إلى العرف العام أو الخاص في خصوص تلك البلدة لزم اتباعه و جبر العامل و إلا لزم البيان حذراً من الجهالة و لو قضى العرف بتميز ما على المالك و ما على العامل فشرط المالك جميع ما عليه أو بعضه على العامل و كان معلوماً صح و إن كان مجهولًا فسد العقد كما لو شرط الخراج على العامل و كان معتاداً و لو لم يكن معتاداً بحيث تعتريه الزيادة و النقصان كان شرطاً فاسداً و لو عين له الخراج فزاد كانت الزيادة على المالك إلا في وجه ضعيف تقدم في كتاب المزارعة و لو شرط العامل على المالك بعض ما عليه أو الآلات التي تلزمه للعمل عرفاً أو العوامل صح الشرط لعموم أدلته و لا يصح اشتراط جميع العمل عليه بحيث يخلو العامل عن العمل لمنافاته لوضع عقد المساقاة من مقابلة الحصة للعمل و لو كان من العامل العوامل فقط و من المالك الأصول و العمل ففي صحة المساقاة وجه و لا يبعد عدم الصحة و الذي يقتضيه العرف أنه مع إطلاق المساقاة يجب على العامل كلما له مدخلية في نماء الثمرة من الحدث تحت الأشجار و البقر الحارثة عيناً منه أو منفعة فقط و آلات الحرث عينها أو منفعتها فقط من خشبة وسكة و مسحاة و من السقي تحت الأشجار و إصلاح طرق السقي و الأجاجين و فتح رأس الساقية وسدها و تنقية الآبار و الأنهار و احتمال أنهما على المالك أو لا بد من بيانهما بعيد و رفع غصون الكرم و قطع رأس الأغصان المضرة و إظهار الثمرة