أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - تاسعها المباشرة أو النيابة عن العامل في المساقاة

ذلك ما إذا كان المالك عالما بالفساد حيث أنه يكون من قبيل الإذن القطعية في التصرف بملكه فلا يترتب عليه ضمان و إن كان الغرس للعامل فلا شيء له لانه قد عمل في ملكه و احتمال أن له أجرة المثل لصدوره بإذن المالك ضعيف و عليه أجرة المثل الأرض زادت من الحصة المسماة أو نقصت و عليه أرش نقصان الأرض و طم الحفر و للمالك قلعه عن أرضه مع دفع ارش نقصان الغرس لانه موضوع بإذن المالك في الجملة فليس من عرق الظالم و المراد بالأرش هاهنا تفاوت ما بين قيمته في حالتيه على الوضع الذي هو عليه و هو كونه حال غرسه باقيا باجرة و مستحقا للقطع بالأرش و كونه مقطوعا لأن ذلك هو المعقول من أرش النقصان لا تفاوت ما بين قيمته قائماً مطلقاً و مقلوعاً إذ لا حق له في القيام كذلك ليقوم بتلك الحالة و لا تفاوت ما بين كونه قائما باجرة و مقلوعا لأن استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه و لا تفاوت ما بين كونه قائما مستحقا للقطع بالأرش و مقلوعا لتخلف وصف القيام بالاجرة و ما يتخيل من لزوم الدور في الوجه الأول أخذا بالأرش في تعريف الأرش سهل في التعاريف اللفظية حيث حكمنا ببطلان هذه المعاملة و إن كل ذي حق يأخذ حقه فلا يتفاوت الحال بين كون الغرس من صاحب الأرض أو من العامل أو منهما معاً و إن اشتركا في النماء المشترك و لا بين شراء العامل جزأ من الأرض مع حصته من الغرس و بين عدمه و لو ركب العامل غرساً على غرس المالك كان النماء للعامل و كان عليه أجرة المثل لغرس المالك و كان للمالك قلعه مع أرشه و يمكن حصول المغارسة بحيل شرعية و عقود أخر كما إذا اشترك مالك الأرض و العامل في غير الغرس ثمّ صالح المالك العامل على حصة من الأصول في الارض خمسين سنة بأن يسقي حصة المالك من الغرس خمسين أيضاً فإنه جائز و نعلم الشيء الغرار من الحرام إلى الحلال

تاسعها المباشرة أو النيابة عن العامل في المساقاة:

الذي يظهر من مقتضى القواعد و الضوابط أن للعامل في المساقاة لا يساقي غيره لانه قد ملك الحصة بعقد لازم فله نقلها لمن شاء و الناس مسلطون على أموالهم و لانه قد ملك المالك عليه عملًا كلياً فله أداءه بنفسه و بغيره نيابة أو وكالة أو تبرعا أو مساقاة