أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - رابعها ذكر المدة

للشمس و تعديلها بين الغصون و تستير ما يضر إظهاره للشمس بحشيش و مثله و اللقاط و الجذاذ و قطع ما يضر بقاءه و قطع كل نوع بوقته إلى غير ذلك و يلزم على المالك الجدار و عمل ما يستسقي به من دولاب أو دالية و بالجملة يلزم على المالك كلما بنى على الدوام و البقاء في سنين متعددة و لا يخص سنة واحدة أو زرعاً واحداً فهو على المالك و أن عوض له التكرار في بعض الأحوال و هل للعامل الزام المالك بما يلزمه مما يقتضيه العقد وجهان و لا يبعد ذلك قضاء الحق لزوم العقد و الزم جماعة من أصحابنا آلات السقي و الدلاء و النواضح على المالك و هو حسن إلا إن الأظهر لزومها على العامل كما اختاره الحلي (رحمه الله) و أما الكسر للتلقيح و البقر التي تدير الدولاب و التسميد للأرض و نحو ذلك و أن اقتضى العرف لزومه على أحدهما اتبع و إلا لزم البيان و احتمال كون كله على المالك كاحتمال كون كله على العامل لكونه مقدمة لعمله بعيدان و لو شرط العامل أن يعمل معه غلام المالك صح و كذا لو شرط أن يعمل في ملكه خاصته أو شرط خدمته له لعدم المانع و نفقته حينئذٍ على مولاه و أن اشترطها على العامل أو من الثمرة جاز بشرط تعيينها إن لم تكن معروفة بحسب العادة و لو شرط أن إجارة الأجر الذي يستعين بهم في بعض العمل لا في كله على المالك صح مع تعيين الأجرة و لو شرط كونها عليهما صح أيضاً و ان لم يشترط كانت على العامل و لو شرط العامل أن يستأجر لأعماله جميعاً من المالك احتملت الصحة لأنه نوع عمل يحصل بسببه نماء الثمرة و لو بوسائط و الأقوى الفساد للشك في دخول هذا القسم في أعمالها التي توجب انتقال الصحة إليه.

رابعها ذكر المدة:

يشترط عقد المساقاة ذكر المدة المعلومة المحروسة عن احتمال الزيادة و النقصان فلا يصح تأجيلها بقدوم الحاج و لا بإدراك الغلة و لو كانت هي المساقي عليها كما هو المشهور فتوى و الموافق للقواعد المانعة عن الغرر في العقود و أن المساقاة مخالفة للأصل فيقتصر فيها على مورد اليقين و ربما قيل بجواز التأجيل إلى إدراك نفس الغلة الواقع