أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - خامسها العوض في المساقاة حصة من النماء

من العمل بجميع المال المملوك و كالبيان لاستحقاقه البعض في مقابلة العمل في ملك المالك أو البعض الآخر لتبعيته للملك الحاصل بالشرط في العقد اللازم و الأظهر و الأشهر المنع مطلقاً و يجوز للمالك أن يشترط على العامل مالا مضافاً إلى عمله كما يجوز العكس لعموم أدلة الشروط و العقود إلا إنه يكره اشتراط المالك على العامل شيئاً من ذهب أو فضة و ظاهرهم الاتفاق على الكراهة و يكفي فيها فتوى المشهور للتسامح في أدلة السنن و يلزم الوفاء على العامل بالشرط ما لم يتلف الثمرة بعد ظهورها قبل قبض العامل أو لم يخرج أصلًا فلا شيء للمالك و ظاهرهم الاتفاق على هذا الحكم و إن أمكنت فيه المناقشة فلا يجوز التعدي عنه و قد يؤدي أيضاً بانه مع تلف أحد العوضين تبطل المعاوضة فيبطل الشرط المشتملة عليه و بأنه لو لا ذلك لكان أكل مال بالباطل لخلو عمل العامل عن العوض فالزامه بشيء آخر علاوة على عمله فلا أقل من خروجه رأساً برأس و لانه لو أخذ منه شيء بعد تلف عوض عمله كان من الضرر المنفي عقلًا و شرعاً بل من السفه في عقود المعاوضات و بأنه بمنزلة الشرط الضمني و إن كان هو حكماً شرعياً و هو جيد و جميع هذه العلل غير جارية في اشتراط العامل على المالك شيئاً فبتلف النماء و ذلك لحصول العمل من العامل في مقابلة شرط المال فلم يخلو دفعه للمشروط من مقابل و لو تلف من النماء بعض فهل يسقط من الشرط بنسبة لمقابلة الأجزاء بالأجزاء حيث قوبلت الجملة بالجملة أم لا يسقط شيء للأصل و لان المعتبر حصول عوض العمل في الجملة و لا اعتبار بكثرته و قلته و من ثمّ لا يسقط من العمل شيء بتلف بعض الثمرة كثيراً أو قليلًا وجهان و لا يبعد الأخير حيث يكون الباقي من الثمرة لا يوازي العمل و لا يصلح لمقابلته لقلته جدا بناء على انسحاب علة السقوط في صورة تلف الثمرة بأجمعها هنا إلا أنها لا تخلو من مناقشة من أصلها و كان العمدة في السقوط الإجماع دونها فعدم التسوية و الرجوع لقواعد لزوم الوفاء بالعقود هو الأقوى و لو وقعت المساقاة على النصف و قلنا بصحتها لو تعين للعامل و بطلانها لو تعين للمالك فاختلفا فالقول قول مدعي الصحة لأن الظاهر أن المفتقر للبيان هو حصة العامل دون المالك و قد يناقش في الظهور و في تقديم قول المدعي الصحة لاستلزامه