إطلالة علي فكرة منجزات المريض - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - أدلة القائلين بالثلث وهو القول الثاني
الوالد لولده يَبِيْنه [أييعزله لأنَّ القبض شرط في العطية]؛ قال: «إذا أعطاه في صحته جاز» [١].
إذن، بما أنَّ الجملة شرطية فلها مفهوم وهو: إن كان الوالد في حال المرض فلا يجوز عطاؤه أصلًا، فهي تنفي العطاء بالمفهوم على نحو الاطلاق، وبناءً على ذلك فإِن الرواية تنفي بمفهومها حتى الثلث، إلا أنه يمكن الجمع دلالياً بين اطلاق مفهوم الرواية والروايات السابقة التي كانت تقول بالثلث فيقيد به هذا الاطلاق.
٥. ما عن الحلبي قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه، فتبرئه منه في مرضها فقال: «لا» [٢].
فالرواية تنفي الإبراء مطلقاً حتى في الثلث؛ فيرد هنا أيضاً الإشكال الذي يرد على الرواية السابقة.
٦. ما عن سماعة قال: سألته، وذكر مثله وزاد: «ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها» [٣].
فالرواية تنفي الإبراء حتى في الثلث في حين تجيزه في الهبة، ويرد عليه ما مر في الحديث (١١ من الباب ١١) من أنَّه لا فرق بين الهبة والإبراء.
وهناك روايات أخرى قد يستدل بها في المقام لا تزيد على ما ذُكر
[١]. الوسائل: ج ١٣، كتاب الوصايا، باب ١٧، ح ١٤.
[٢]. المصدر السابق، باب ١٧، ح ١٥.
[٣]. المصدر السابق، باب ١٧، ح ١٦.