إطلالة علي فكرة منجزات المريض - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - أدلة القائلين بالثلث وهو القول الثاني
٣. ما عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام ما للرجل من ماله عند موته؟ قال: «الثلث والثلث كثير» [١].
وهنا هل أنَّ الرواية تتحدث عن الوصية أم الهبة؟ الظاهر أنها في الوصية؛ لأنَّها عامة البلوى وأما الروايات الناطرة إلى المنجزات فهي اقل ابتلاء، أو أنها- على أقل تقدير- مبهمة.
وفي الباب ١١:
١. ما عن علي بن عقبة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل حضره الموت فاعتق مملوكاً له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه؟ قال: «ما يعتق منه إلّاثلثه وسائر ذلك، الورثة أحق بذلك، ولهم ما بقى» [٢].
وهناك روايات لا تخلو عن إبهام:
١. ما عن أبي ولّاد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون لإمرأته عليه دين فتبرئه منه في مرضها، قال: «بل تهبه له فتجوز هبتها له ويحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئاً». الرواية تقول ليس لها أن تبرئه ولها أن تهبه. ماذا يعني بالإبراء وهل أنه يختلف عن الهبة؟ لأنَّ الإبراء لا يعني أكثر من إسقاط ما في الذمة، فإذا كانت الماهية واحدة فلِمَ تُجز في واحدة دون الاخرى؟ هذا هو الإشكال في هذه الرواية [٣].
[١]. الوسائل: ج ١٣، كتاب الوصايا، باب ١٠، ح ٨.
[٢]. المصدر السابق، ح ١١.
[٣]. المصدر السابق، باب ١١، ح ١١.