إطلالة علي فكرة منجزات المريض - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - حصيلة الجمع بين الروايات
الجواز، وروايات الثلث في حرمة ما زاد على الثلث ظاهرة في الحرمة فنحمل روايات النهي على الكراهة جمعاً بين الطائفتين وهو جمع عرفي خصوصاً وأَن له شاهداً من قوله صلى الله عليه و آله: «... ترك صبيته صغاراً يتكففون الناس...» حيث أنه ظاهر في الكراهة، وما يؤيد ذلك أيضاً ما جاء في الروايتين: (٢) و (٩) من الباب (١٧) من كتاب الوصايا.
إنَّ هذا الجمع يعالج التنافي بين بعض الروايات فقط ولا يصلح لمعالجتها جميعاً.
الثاني: جملة من روايات الثلث التي ورد فيها: «عند موته وحين موته»- وقد قلنا في وقتها أنها مرددة بين المنجزات حال المرض والوصية بما بعد الموت- يمكن حملها على الوصية بعد الموت بقرينة صراحة روايات الأصل، وهذا الجمع يجري خصوصاً في روايات: (٢)، (٧)، (٨) من الباب (١٠) من كتاب الوصايا.
الثالث: أن نحمل بعض الروايات المتقدمة التي لم تُجز حتى الثلث- كروايات الإبراء والهبة- على من اختلَّت حواسه فيعد مريضاً محجوراً عليه؛ لأنَّ تلك الروايات ليس فيها لفظة الثلث والمنع فيها مطلق.
وهذه الطرق الثلاثة بعد ضمّ بعضها إلى بعض تكفي لحل مشكلة التعارض بين روايات الباب ونتيجتها هي القول بخروج المنجزات من الأصل.