إطلالة علي فكرة منجزات المريض - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - أدلة القائلين بالثلث وهو القول الثاني
٢. ما عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثم أوصى بوصية أخرى، أُلقيت الوصية وأُعتقت الجارية من ثلثه إلّاأن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصية» [١].
في سياق الرواية إرتباك لأنَّها تتحدث أوّلًا عن عتق الخادم ثم تردف الكلام بعتق الجارية؛ ومع غض الطرف عن هذاالخلل، فإنَّها حسنة الدلالة إلا أنَّ سندها ضعيف؛ وبمقتضى دلالتها يلزم أن تقدم المنجزات في الثلث على الوصية، وهذا شيء جديد يجب أن يَلتزم به من يقول بالثلث في المقام.
٣. ما عن عبداللَّه بن المغيرة، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام «إنه كان يردّ النحلة في الوصية، وما أقرّ به عند موته بلا ثبت ولا بيّنة ردّه» [٢].
المراد هو رد الإقرار في الوصية بقرينة ما جاء في أول الرواية من قوله: «يرد النحلة في الوصية» فنقدر كلمة «في الوصية» لأنه لا يريد رد مطلق الاقرار فكما قال في صدر الرواية من أنه في الثلث مقبول، فيلزم أن يقول ذلك في ذيلها أيضاً؛ ليس في الرواية من تصريح بالمرض والموت ولكن قد ألْمَحتْ الى المرض في ذيلها فلابد وأن يريد حال المرض.
٤. ما عن جرّاح المدائني، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن عطيّة
[١]. الوسائل: ج ٣، كتاب الوصايا، باب ١١، ح ٦.
[٢]. المصدر السابق، باب ١٦، ح ١٢.