اشارة السبق
(١)
تقديم للعلامة الأستاذ جعفر السبحاني
٣ ص
(٢)
العقيدة والشريعة أو الفقه الأكبر والفقه الأصغر
٣ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
٦ ص
(٤)
إلماع إلى كتاب إشارة السبق
١٠ ص
(٥)
مقدمة الكتاب
١٣ ص
(٦)
الكلام في ركن التوحيد
١٤ ص
(٧)
الكلام في ركن العدل
١٩ ص
(٨)
الكلام في الاحباط وبطلانه
٣٢ ص
(٩)
الكلام في بطلان التكفير
٣٣ ص
(١٠)
الكلام في سؤال القبر
٣٦ ص
(١١)
الكلام في ركن النبوة
٣٩ ص
(١٢)
الكلام في ركن الإمامة
٤٥ ص
(١٣)
الكلام في إمامة أمير المؤمنين ـ
٥٠ ص
(١٤)
الروايات الجلية التي لا تحتمل التأويل الناصة على إمامته
٥١ ص
(١٥)
الروايات الخفية المحتملة للتأويل الناصة على إمامته
٥٢ ص
(١٦)
1 ـ نص يوم الغدير
٥٢ ص
(١٧)
2 ـ نص غزاة تبوك
٥٣ ص
(١٨)
3 ـ نص القضاء
٥٤ ص
(١٩)
4 ـ نص المحبة
٥٤ ص
(٢٠)
5 ـ نص الفعال
٥٥ ص
(٢١)
الكلام في إمامة الأئمة الإحدى عشر بعد أمير المؤمنين ـ
٥٨ ص
(٢٢)
الكلام في غيبة الإمام الحجة ـ عجل الله فرجه الشريف ـ
٦٢ ص
(٢٣)
في التكليف الشرعي
٦٦ ص
(٢٤)
غسل مس الميت
٦٨ ص
(٢٥)
الكلام في غسل الميت
٧٥ ص
(٢٦)
كتاب الصلاة
٨٣ ص
(٢٧)
صلاة الخوف
٩٥ ص
(٢٨)
صلاة الجماعة وشروطها
٩٦ ص
(٢٩)
صلاة الجمعة وشروطها
٩٧ ص
(٣٠)
صلاة النذور والعهد واليمين
١٠١ ص
(٣١)
صلاة الطواف
١٠٢ ص
(٣٢)
صلاة العيدين
١٠٢ ص
(٣٣)
صلاة الكسوف والآيات الخارقة
١٠٣ ص
(٣٤)
صلاة جنائز أهل الايمان ومن في حكمهم
١٠٤ ص
(٣٥)
نوافل ليالي شهر رمضان
١٠٥ ص
(٣٦)
كتاب الزكاة
١٠٩ ص
(٣٧)
زكاة الفطرة
١١١ ص
(٣٨)
كتاب الخمس
١١٤ ص
(٣٩)
كتاب الصوم
١١٥ ص
(٤٠)
كتاب الحج
١٢٣ ص
(٤١)
الكلام في الجهاد
١٤٢ ص
(٤٢)
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٤٦ ص
(٤٣)
فهرس الكتاب
١٤٩ ص

اشارة السبق - الحلبي، أبو الحسن علي بن الحسن - الصفحة ٢٢ - الكلام في ركن العدل

من فعلهم باطنا وظاهرا منسوب إليهم لا إليه لوجوب [١] وقوعه بحسب الداعي والإرادة ، وانتفائه بحسب الصارف والكراهة ، فلو لم يكن فعلا ممن وقع منه لم يجب ذلك ، وجاز خلافه ، كما لا يجب في كل ما ليس من فعلهم ذلك ، لظهور الفرق بينهما ، ولأن وجوب استحقاقهم المدح على فعل ، والذم على آخر كاشف عن كونهم فاعلين وإلا لم يكن لهذا الاستحقاق وجه ، كما لا وجه له في كل ما لا تعلق لهم بفعله ، ولأنهم مأمورون ومنهيون ، مرغبون بالمثوبة على امتثال ما أمروا به ، مرهبون بالعقوبة على مخالفتهم ، فلو لا أنهم ممكنون من ذلك ، لم يكن لجميعه وجه ، ولأن نفي كونهم فاعلين يسد طريق العلم بإثبات الفاعل مطلقا ، وثبوت الفعل مع انتفاء الفاعل مما لا يعقل ، لكونه جهالة.

وقد ظهر بذلك أن أفعالهم ليست مخلوقة فيهم ، ويزيده ظهورا أنه يستحيل وقوع الفعل الواحد بفاعلين ، كما يستحيل وقوع مقدور الواحد بقدرتين ، لاستحالة كون الشي‌ء الواحد موجودا معدوما ، واقعا مرتفعا ، في حالة واحدة ، فيتحقق بذلك بطلان الكتب ، وإن كان غير معقول ، لكون العلم بكل واحد من صحته وحقيقته موقوفا بالعلم على الآخر ، مع أنه إن كان نفس الفعل فهو واقع بفاعله ، وإن كان وجهه الذي يقع عليه فهو تابع لاختيار الفالع وقصده ، لاستحالة تجرده عن ذات الفعل وماهيته ، فلا معنى لكونه العبد مكتسبا إلا كونه فاعلا ، وليس في العقلاء ، من يسند الفعل الواحد إلى فاعلين : أحدهما محمود ، وهو الخالق ، والآخر مذموم ، وهو العبد المكتسب ، إلا المجبرة والمجوس.

وإذا ثبت كون العباد فاعلين ثبت كونهم قادرين ، لاستحالة وقوع المقدور


[١] في « ج » : بوجوب.