اشارة السبق - الحلبي، أبو الحسن علي بن الحسن - الصفحة ٩٦ - صلاة الجماعة وشروطها
[ صلاة الجماعة وشروطها ] [١]
وفضيلة صلاة الجماعة عظيمة ، ومثوبتها جزيلة ، وأقلها بين اثنين.
ويعتبر في إمامها ، مع كمال عقله ، الإيمان [٢] وطهارة المولد ، ومعرفة أحكام الصلاة وما يتعلق بها من قراءة وغيرها ، وظهور العدالة.
وإذا تساوى الجماعة في هذه الخصال ، قدم أقرأهم ، فإن تساووا فأفقههم ، فإن تساووا أقرب المكان [٣] الذي هم فيه ، فإن كانوا فيه سواء أقرع بينهم ، وعملوا بحكمها.
ولا يؤم الأبرص ( والمجذوم ) [٤] والمحدود والخصي والزمن [٥] والمرأة والصبي إلا بمن هو مثلهم. وكراهة الائتمام بالعبد والأعمى والأغلف والمقصر والمقيم والمسافر لمن ليس مثلهم لا لمن هو كذلك.
وشرط صلاة الجماعة : الأذان والإقامة ، وأن لا يكون بين المؤتمين وبين إمامها حائل ، من بناء أو ما في حكمه ، كنهر لا يمكن قطعه أو غيره.
ويجوز الاقتداء مع اختلاف الفرضين [٦] ويقتدي المؤتم بمن يصح الائتمام به عزما وفعلا ، وتسقط عنه القراءة في الأولتين لا فيما عداهما ، فإن كانت صلاة جهر ، وهو بحيث لا يسمع قراءة الإمام ، قرأ فيهما ، ويدرك الركعة معه متى أدركه ، وبأي شيء سبقه يأتي به بعد تسليمه ، ركعة كان أو ركعتين أو ثلاثا.
[١] ما بين المعقوفتين منا.
[٢] في « م » : ويعتبر في إمامها كمال عقله والإيمان.
[٣] كذا في « أ » : ولكن في « س » و « ج » : قرب المكان.
[٤] ما بين القوسين موجود في « أ » : و « م ».
[٥] الزمانة : العاهة والآفة ، يقال : زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن من باب « تعب » وهو مرض يدوم زمانا طويلا ، مجمع البحرين.
[٦] في « س » : فيجوز الافتداء. وفي « م » مع اختلاف الفريضتين.