جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٩ - عدم حجية الظن المتعلق بالنجاسة
وامتناع ترجيح المرجوح ، والاحتياط في بعض الصور.
وقول الصادق عليهالسلام في صحيح ابن سنان [١] بعد أن سأله أبوه سنان « عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الخنزير ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله ».
كالمروي [٢] عن مستطرفات السرائر من كتاب البزنطي « سألته عن رجل يشتري ثوبا من السوق لا يدري لمن كان يصلح له الصلاة فيه ، قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وان كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه ولا يصلي فيه حتى يغسله ».
كخبر علي بن جعفر [٣] عن أخيه موسى المتضمن نحو ذلك أيضا ، بل وغيرهما مما دل [٤] على اجتناب الفراء المأخوذة من أهل العراق ، لأنهم يستحلون الميتة ، ويزعمون أن دباغها ذكاتها.
وهو ضعيف جدا مع عدم الاستناد إلى سبب شرعي ، بل واضح الفساد كأدلته ، لمخالفته لقاعدة اليقين والأصل والأخبار الحاكمة بالطهارة إلى حصول العلم بالنجاسة.
كقول الصادق عليهالسلام في خبر حماد [٥] : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس » وفي موثقة عمار [٦] « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ».
وقول علي عليهالسلام في خبر حفص بن غياث [٧] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : « ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم ».
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧٤ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٢ وفي الوسائل « الحبري » بدل « الخنزير ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الماء المطلق ـ الحديث ٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٤.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٥.