جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣ - نجاسة أهل الكتاب
قوله تعالى لعيسى (ع) [١] ( أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ؟ ) من شركهم أيضا ولقولهم [٢] أيضا : « إنه ( ثالِثُ ثَلاثَةٍ ) » المشعر بكونه عند اليهود ثاني اثنين ، وغير ذلك.
وكذلك المجوس ، لما قيل إنهم يقولون بإلهية يزدان والنور والظلمة ، كتتمة ما دل على نجاسة المجوس به أيضا من صحيح علي بن جعفر [٣] ومحمد بن مسلم [٤] وموثق سعيد الأعرج [٥] وغيرها [٦] وما دل على نجاسة خصوص اليهود والنصارى أيضا من المعتبرة [٧] وهي وإن كان في مقابلها أخبار [٨] دالة على الطهارة ، وفيها الصحيح وغيره ، بل هي أوضح من تلك دلالة ، بل لولا معلومية الحكم بين الإمامية وظهور بعضها في التقية لاتجه العمل بها ، لكن لا ينبغي أن يصغى إليها في مقابلة ما تقدم ، وإن أطنب بعض الأصحاب في البحث عنها وتجشم محامل لها يرجح الطرح عليها فضلا عن التقية.
كما انه لا ينبغي الإصغاء للاستدلال على الطهارة أيضا بقوله تعالى [٩] ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ، وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) بعد ورود الأخبار المعتبرة [١٠] وفيها الصحيح والموثق وغيرهما ، بإرادة العدس والحبوب والبقول من الطعام ، سيما مع تأييدها بما عن المصباح المنير أنه « إذا أطلق أهل الحجاز الطعام عنوا به البر خاصة » وما عن
[١] سورة المائدة ـ الآية ١١٦.
[٢] سورة المائدة ـ الآية ٧٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٨ وليس فيه سؤال عن المجوسي.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب النجاسات.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب النجاسات.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٥٣ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٩] سورة المائدة ـ الآية ٧.
[١٠] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ١ و ٦ والباب ٢٧ الحديث ٤٦ من كتاب الصيد والذبائح.