جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - من المطهرات الأرض لباطن الخف
نعم ينبغي القطع بعدم مساواة الظلمة أو العمى أو حبس البصر للغيبة ، للأصل السالم عن معارضة سيرة ونحوها ، إذ ليس المدار على احتمال الطهارة.
كما انه ينبغي القطع بعدم اعتبار غيبة الشخص عن ثيابه وأوانيه ونحوها ما لم تكن من توابع شخص آخر يباشرها ، والأمر واضح بعد أن عرفت مستند الحكم في المسألة ومداره.
ومن المطهرات في الجملة إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا [١] مستفيضة حد الاستفاضة وعملا مستمرا التراب بل مطلق مسمى الأرض كما هو معقد أكثر الفتاوى وإجماع غير واحد من الأصحاب ، بل هو مستفاد من معتبرة نصوص الباب [٢] فما في النبويين العاميين [٣] على الظاهر من أن طهور الخفين والنعلين التراب محمول على إرادة ما يشمل الأرض قطعا ، أو لا يراد منه الحصر بالنسبة إلى ذلك كالمتن وعبارة المقنعة والتحرير لباطن الخف بلا خلاف أجده فيه إلا ما عساه توهمه عبارة الخلاف في بادئ النظر ، مع إمكان دفعه ثانيه كما أطنب فيه الأستاذ في شرحه على المفاتيح ردا على تفردها في نقل عدم الطهارة عنه ، فلاحظ.
ويوهمه أيضا ما عن الإشارة والتلخيص من الاقتصار على النعل مع احتماله بل لعله الظاهر إرادة المثال ، ولذا جعله من معقد إجماعه في جامع المقاصد ، ومن المتيقن في المنتهى ، وهو الحجة بعد النبوي [٤] العامي « إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب » وصحيح فضالة وصفوان عن ابن بكير عن حفص بن أبي عيسى [٥] قال
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب النجاسات.
[٣] كنز العمال ـ ج ٥ ص ٨٨ ـ الرقم ١٨٧٨ و ١٨٧٩.
[٤] كنز العمال ـ ج ٥ ـ ص ٨٨ ـ الرقم ـ ١٨٧٩.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٦.