جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٩ - وجوب إزالة النجاسات عن الثوب والبدن للصلاة
خاصة ، ولقد أطنب المحدث المذكور وشنع على كبراء الأصحاب الذين هم أعلم منا ومنه في السنة والكتاب ، وليت ذلك التشنيع كان لأمر دقيق أو لنفيس من التحقيق ، بل انما هو لجمعه جملة من الأخبار الموجودة في التهذيب والاستبصار الظاهرة ظهور الشمس في رابعة النهار التي لا يحتمل خفاؤها على أقصرهم باعا وأقلهم اطلاعا ، والله ولي الحق ، والعالم بحقائق الخلق.
( القول الثاني في أحكام النجاسات )
تجب شرعا وشرطا أو شرطا لا شرعا إزالة عين النجاسات وما يتنجس بها كالماء ونحوه بالمزيل الشرعي من غسل ونحوه ، أو العقلي كالقرض والإحراق ونحو هما عن ما تنجس بها من الثياب المعتاد لبسها أولا كالتستر بلحاف ونحوه ، عدا ما استثني من القلنسوة ونحوها مما سيأتي وظاهر البدن حتى الظفر والشعر منه للصلاة الواجبة أو المندوبة ، لاشتراط صحتها بذلك بالإجماع محصله ومنقولة في السرائر والخلاف والمعتبر وغيرها بل والنصوص [١] الدالة على إعادة الصلاة من البول والمني والخمر والنبيذ والدم وعذرة الإنسان والسنور والكلب ونحوها المتممة بعدم القول بالفصل.
بل ربما لاح من الأخبار [٢] ثبوت الإعادة من مطلق النجاسة ، وحكمها كعينها إجماعا ، وقليلها ككثيرها عدا الدم على ما سيأتي ، لإطلاق الأدلة المعتضدة بإطلاق الفتاوى ومعاقد الإجماعات بل وبصريحها من غير الإسكافي كما حكاه في التذكرة وغيرها ، فقال على ما في المختلف : « كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها مجتمعة أو متفرقة دون
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٣ و ٥ و ٩ والباب ـ ٣٨ ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب النجاسات.