جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٣ - عدم وجوب إعادة الصلاة لو علم بالنجاسة بعد الفراغ منها
أن ذكر وجوب الإعادة على من ظن أنه على طهارة ثم انكشف فساد ظنه ما نصه : وكذلك من صلى في الثوب وظن أنه طاهر ثم عرف بعد ذلك أنه كان نجسا ففرط في صلاته من غير تأمل له أعاد الصلاة ، بل في الفقيه روي [١] في المني انه « إن كان الرجل جنبا قام ونظر وطلب ولم يجد شيئا فلا شيء عليه ، وإن كان لم ينظر فعليه أن يغسله ويعيد صلاته ».
لكن ومع ذا فقد استظهر في اللوامع انه خرق للإجماع ، لعدم فرق الأصحاب في جاهل النجاسة بين من نظر وتأمل وغيره ، كالأدلة السابقة ، فاحتمال التصرف فيها حينئذ ـ بحمل الدال منها على عدم الإعادة على الثاني وعلى الإعادة على الأول [٢] بشهادة مرسل الصدوق.
ومفهوم صحيح ابن مسلم [٣] عن الصادق عليهالسلام « انه ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ـ ثم قال ـ : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » كخبري ميمون الصيقل [٤] وميسر [٥] عنه عليهالسلام أيضا.
قال في الأول : « قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة ».
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٤.
[٢] هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح « على عدم الإعادة على الأول وعلى الإعادة على الثاني ». (٣) الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.