جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٠ - في الحالف وشرائطه من البلوغ والعقل والاختيار والقصد
عليها وعقابه عليها لو مات كافرا.
( ولا تنعقد من الولد مع والده إلا مع إذنه ، وكذا يمين المرأة والمملوك إلا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح ) بلا خلاف في شيء من ذلك في الجملة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لخبر ابن القداح [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع سيده » وصحيح منصور ابن حازم [٢] عنه عليهالسلام أيضا قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة » ونحوه خبره الآخر [٣] عن أبي جعفر عليهالسلام ، وخبر أنس بن محمد عن أبيه [٤] عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهمالسلام في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام قال : « ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا امرأة مع زوجها ، ولا للعبد مع مولاه ».
وعلى كل حال فقد قيل : إن مقتضاها كالعبارة ونحوها عدم الصحة هنا ، لأنه أقرب المجازات إلى نفي المهية بعد تعذر الحقيقة ، مضافا إلى شهادة سياق الصحيح [٥] المتضمن لنفي النذر على المعصية المراد منه نفي الصحة إجماعا بذلك.
ومن هنا كان عدم الصحة خيرة الفاضل في الإرشاد وثاني الشهيدين في المسالك وغيرهما ممن تبعهما على ذلك ، ولأن اليمين إيقاع ولا تقع موقوفة.
هذا ولكن قول المصنف متصلا بما سمعت ( ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للأب والزوج والمالك حل اليمين ولا كفارة ) ظاهر في الصحة بدون الاذن وإن كان له حلها ، وكذا عبارته في النافع ، بل وعبارة الدروس ، بل في المسالك وعن المفاتيح نسبته إلى الشهرة ، وحينئذ فلو مات الأب أو طلقت المرأة أو أعتق العبد قبل
[١] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الايمان الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الايمان الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من كتاب الايمان الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الايمان الحديث ٣.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الايمان الحديث ٢.