جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٤ - فيما به تنعقد اليمين
لم يتم ما أراد أن يحلف عليه.
نعم ( لو تراخي عن ذلك من غير عذر حكم باليمين ولغا الاستثناء ) بلا خلاف أجده بيننا ، للخروج عن العادة وإطلاق أدلة حكم اليمين واستصحابه ، بل في كشف اللثام « لو أثر مطلقا لم يتحقق حنث إلا في واجب أو مندوب أو مع الغفلة عنه رأسا ، لجواز أن يستثنى إذا شاء أن يحنث ، خلافا للمحكي عن الحسن وعطا من أن له ذلك ما دام في المجلس » ولا ريب في ضعفه.
هذا ( و ) لكن مع ذلك أصل اعتبار المشيئة مع التراخي ( فيه رواية مهجورة ) لم يعمل بها أحد من أصحابنا ، بل ولا من العامة ، وهي صحيحة عبد الله بن ميمون القداح [١] ، قال : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : للعبد أن يستثنى ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي » وزاد في رواية الفقيه [٢] « إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال : تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن ، فاحتبس جبرئيل أربعين يوما ثم أتاه ، وقال ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ ، وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) » [٣].
وفي خبره الآخر عنه عليهالسلام [٤] أيضا قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين صباحا ، ثم تلا هذه الآية : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) ».
ورواية حمزة بن حمران [٥] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل [٦] ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) ، قال : ذلك في اليمين إذا قلت : والله لأفعلن كذا وكذا ، فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل : إنشاء الله ».
[١] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من كتاب الايمان الحديث ٦.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من كتاب الايمان الحديث ٧.
[٣] سورة الكهف : ١٨ ـ الآية ٢٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من كتاب الايمان الحديث ٤.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من كتاب الايمان الحديث ١.
[٦] سورة الكهف : ١٨ ـ الآية ٢٤.