جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٢ - الرابعة ـ نذر المعصية لا ينعقد ولا تجب به كفارة
المسألة ( الرابعة )
لا خلاف بيننا بل ولا إشكال بل نصوصنا متواترة [١] في أن ( نذر المعصية لا ينعقد ، ولا تجب به كفارة ، كمن نذر أن يذبح آدميا أبا كان أو اما أو ولدا أو نسبيا أو أجنبيا وكذا لو نذر ليقتلن زيدا ) مثلا ( ظلما أو نذر أن يشرب خمرا أو يرتكب معصية ( محظورا خ ل ) أو يترك فرضا ، فكل ذلك ) وشبهه ( لغو لا ينعقد ) وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نذر أن ينحر ولده ، فقال : ذلك من خطوات الشيطان » أي الذي أوقع في نفس بعض العامة ، فذهب إلى أن من نذر أن يذبح ولده فعليه شاة وإن نذر ذبح غيره من آبائه وأجداده وأمهاته فلا شيء عليه ، وآخر منهم إلى أن عليه كفارة يمين ، وكذا في كل نذر معصية.
رووا عن ابن عباس أن عليه ذبح شاة [٣] وفي بعض النصوص من طرقنا موافقة لهم في ذلك ، ففي خبر السكوني [٤] عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهالسلام « أنه أتاه رجل فقال : إني نذرت أنحر ولدي عند مقام إبراهيم إن فعلت كذا وكذا ففعلته ، فقال علي عليهالسلام : اذبح كبشا سمينا وتصدق بلحمه على المساكين » ولكن حمله الشيخ على الاستحباب.
( ولو نذر أن يطوف على أربع فقد مرت في باب الحج ) [٥] ( والأقرب أنه لا ينعقد ) كما عن ابن إدريس وغيره ، لأنه هيئة غير مشروعة ، ضرورة كون الثابت
[١] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من كتاب النذر والعهد.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ١.
[٣] سنن البيهقي ج ١٠ ص ٧٢.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ٢.
[٥] راجع ج ١٩ ص ٤٠١.