جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٨ - في معنى الظهار وسبب نزول الآية
وزوجته خولة بنت المنذر ، لخبر ابن أبي عمير عن أبان [١] وغيره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام المروي في الفقيه ، قال : « كان رجل على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له : أوس بن الصامت كان تحته امرأة يقال لها : خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم : أنت علي كظهر أمي ثم ندم ، فقال لها : أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت علي ، فجائت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت يا رسول الله : إن زوجي قال لي : أنت علي كظهر أمي ، وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أظنك إلا وقد حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السماء ، وقالت : أشكو إلى الله تعالى فراق زوجي ، فأنزل الله تعالى يا محمد ( قَدْ سَمِعَ ) ـ إلى آخرها ـ ثم أنزل الله عز وجل الكفارة في ذلك ، فقال ( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) إلى آخرها. » وإن لم يكن بالتفصيل المزبور الذي فيه أن الكفارة على غير الرجل المزبور ممن يفعل فعله بعد نزول الآية.
لكن عن المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني [٢] بإسناده إلى علي عليهالسلام « وأما المظاهرة في كتاب الله تعالى فان العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الأبد ، فلما هاجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان بالمدينة رجل من الأنصار يقال له : أوس بن الصامت ، وكان أول رجل ظاهر في الإسلام ، فجرى بينه وبين امرأته كلام ، فقال لها : أنت علي كظهر أمي ، ثم إنه ندم على ما كان منه ، فقال : ويحك إنا كنا في الجاهلية تحرم علينا الأزواج في مثل هذا قبل الإسلام ، فلو أتيت رسول الله فسألته عن ذلك ، فجاءت المرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبرته ، فقال لها : ما أظنك إلا قد حرمت عليه إلى آخر الأبد ، فجزعت وبكت ، وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فأنزل الله عز وجل ( قَدْ سَمِعَ ) ـ إلى قوله ـ ( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ ) ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قولي لأوس زوجك : يعتق نسمة ، قالت : وأني له نسمة ، والله ما له خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ، فقالت : إنه شيخ كبير لا يقدر على الصيام ، فقال : مرية فليتصدق على ستين مسكينا ،
[١] و (٢) الوسائل الباب ـ ١ ـ من كتاب الظهار الحديث ١ ـ ٤.