جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٠ - فيما إذا عجز المظاهر عن الكفارة
فيها بإرادة الوطء [١] وخصوص ما تسمعه من صحيح أبي بصير [٢] في المسألة الآتية ولا أقل من الشك ، والأصل الحل ، والتشبيه بالأم يمكن كون المراد منه حرمة الوطء المستفاد من قوله تعالى [٣] ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) خصوصا بعد أن لم تخرج المرأة عن ملك الاستمتاع بها ، فيمكن أن يكون مفاد الظهار حينئذ حرمة وطئها كالحيض والصوم وإن كان في الشرع أحوال للمرأة بالنسبة إلى الاستمتاع بها الذي قد يحرم على الزوج ، كالمحرمة والمعتكفة ، لكن لا ريب في أن الأصل الحل حتى يثبت ما يقتضي التحريم على العموم ، كما هو واضح.
المسألة ( التاسعة : )
إذا عجز المظاهر عن خصال الكفارة أو ما يقوم مقامها إن قلنا به كما ستسمع التحقيق فيه في محله إنشاء الله عدا الاستغفار قيل والقائل الشيخ وجماعة ، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر يحرم عليه الوطء حتى يكفر للأصل بعد إطلاق الأدلة كتابا [٤] وسنة [٥] حرمة الوطء قبل التكفير ، بل أمره صلىاللهعليهوآلهوسلم لسلمة بن صخر [٦] بالأخذ من صدقة قومه والتكفير منها كالصريح في
[١] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الظهار الحديث ٤ و ٨ و ١٠ والباب ـ ١٥ ـ منه الحديث ٦.
[٢] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب الكفارات الحديث ١ من كتاب الإيلاء والكفارات.
[٣] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٢٣.
[٤] سورة المجادلة : ٥٨ ـ الآية ٣.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من كتاب الظهار.
[٦] المستدرك الباب ـ ١ ـ من كتاب الظهار الحديث ٤.