جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - في تفسير الأوسط في كفارة اليمين
ووجوب المد من الحنطة والدقيق أو التمر ، بل مطلق الأقوات الغالبة لو كان بالتسليم ، حملا لمطلق المد في النصوص [١] الكثيرة على ما في صحيح الحلبي [٢] عن الصادق عليهالسلام المتقدم سابقا « لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة » إلى آخره المعتضد بخبر الثمالي [٣] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمن قال والله ثم لم يف ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا دقيق أو حنطة ». وغيره [٤] وعلى ما في النصوص السابقة من التصريح بالاجتزاء [٥] وعلى مطلق الأقوات الغالبة لغالب الناس بناء على أن المراد من الأوسط إلى آخره ذلك ، لأنه يقتضي الإضافة إلى ( أَهْلِيكُمْ ) الشامل لأهل المكفر وغيره ، فيراد من ( أَوْسَطِ ) ما تطعمه الناس ، وعلى أنه لا فرق بين كفارة اليمين وغيرها في المراد من الإطعام المعتبر فيها وإن كانت الآية خاصة بكفارة اليمين ، فيكون المحصل من الجميع ما ذكرنا.
وقد يشهد لما ذكرنا في الجملة خبر أبي جميلة [٦] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ، والوسط الخل والزيت ، وأرفعه الخبز واللحم ، والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين » وخبر زرارة [٧] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين ، والإدام والوسط الخل والزيت ، وأرفعه الخبز واللحم ، والصدقة مد لكل مسكين ». إذ المراد من قوله عليهالسلام : « والصدقة » فيهما الإشارة إلى القسم الثاني من الكفارة الذي هو التسليم.
[١] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الكفارات.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الكفارات الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الكفارات الحديث ٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الكفارات الحديث ٨ و ١٠.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الكفارات الحديث ١٣ والباب ـ ١٤ ـ منها الحديث ٧.
[٦] و (٧) الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الكفارات الحديث ٢ ـ ٩