جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - في المؤلى منها وشروطها من كونها منكوحة بالعقد ومدخولا بها وغيرها
المجبوب من المساحقة ونحوها.
وكيف كان ف في وقوعه بالمستمتع بها تردد ، أظهره المنع وفاقا للمشهور إما لتبادر الدائمة من النساء والزوجة أو لظهور قوله تعالى [١] ( وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ ) بعد قوله ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ ) في قبول المولى منها له ، وهو منتف في المستمتع بها ، نحو ما جاء في النص [٢] من الاستدلال على اعتبار النكاح الدائم في المحلل بقوله تعالى [٣] ( فَإِنْ طَلَّقَها ) كما نبهنا عليه في محله ، فلاحظ وتأمل. ولما قيل : أن لازم صحته جواز مطالبتها بالوطء وهو غير مستحق للمستمتع بها ، ولأصالة بقاء الحل في موضع النزاع ، ولقول الصادق عليهالسلام في صحيح ابن أبي يعفور [٤] : « لا إيلاء على الرجل من المرأة التي تمتع بها ».
خلافا للمحكي عن المرتضى من الوقوع بها ، للعموم الذي لا يخصصه عود الضمير إلى بعض المذكورات سابقا ، ومطالبتها مشروطة بالدوام نظرا إلى الغاية ، وهو لا يستلزم عدم وقوعه بدون المطالبة ، والأصل مقطوع بالإيلاء الثابت بالاية [٥] وهو كما ترى ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، فلاحظ.
ويقع بالحرة والمملوكة كما يقع من الحر والمملوك ، للعموم ، بلا خلاف أجده فيه. ولا في أن المرافعة إلى المرأة لضرب المدة وكذا إليها بعد انقضائها المطالبة بالفئة ولو كانت أمة ، ولا اعتراض للمولى لأن حق الاستمتاع لها لا لمولاها.
وكذا يقع بالذمية كما يقع بالمسلمة للعموم ، والله العالم
[١] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٤ من كتاب الطلاق.
[٣] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣٠.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٨ الرقم ٢٢.
[٥] سورة البقرة : ٢ الآية ٢٢٦.