جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٦ - الوصف الأول ـ الايمان
شهر رمضان « من أفطر يوما منه فعليه عتق رقبة مؤمنة » والخبرين [١] المتقدمين في كفارة المفطر يوما نذره على التعيين من غير عذر الذي فيهما « ( وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ).
وبقاعدة الاحتياط الواجب مراعاتها عند كثير في مثل المقام تحصيلا للبراءة اليقينية من يقين الشغل.
وبما دل على عدم جواز عتق الكافر من الإجماع المحكي ، وخبر سيف بن عميرة [٢] عن الصادق عليهالسلام المنجبر سندا ودلالة بالشهرة والإجماع المحكي « أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال : لا » وقول الله تعالى شأنه [٣] ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) المشعر بالعلية باعتبار تعليق الحكم على الوصف في إرادة الخباثة من حيث هي مطلق ، سواء كانت لرداءة المال أو لفساد العقيدة.
بل قيل : ربما كانت الخباثة من هذه الجهة أولى بالعلية في نحو المسألة المعتبر فيها قصد القربة بالإجماع والمعتبرة [٤] وأي قربة في عتق رقبة محادة لله تعالى ، بل هي موادة صرفة منعت منها الآية الآخرى [٥] إلا أنها في المشرك خاصة ، لتصريح الآية الآخرى بالجواز في أهل الذمة [٦] المؤيدة هنا بالمروي من فعل علي عليهالسلام [٧] « أنه أعتق عبدا نصرانيا فأسلم » لكن يمكن الذب عن الاختصاص هنا بعدم القائل بالفرق ، فان كل من منع من المشرك منع من غيره أيضا ، والمعارضة
[١] الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث ١ و ٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من كتاب العتق الحديث ٥.
[٣] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٦٧.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤ و ٦ ـ من كتاب العتق والباب ـ ١٣ ـ من كتاب الوقوف والصدقات.
[٥] سورة المجادلة : ٥٨ ـ الآية ٢٢ وسورة الممتحنة : ٦٠ ـ الآية ١.
[٦] سورة الممتحنة : ٦٠ ـ الآية ٧.
[٧] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من كتاب العتق الحديث ٢.