جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - في صيغة الظهار
امه أو شعرها أو بطنها أو غير ذلك من أجزائها ـ من غير فرق بين ما يتوقف حياتها عليه أو لا يتوقف ولا بين ما حلته الحياة من الأجزاء وبين غيره ـ قيل : لا يقع والقائل المرتضى ، بل قيل والمتأخرون ، بل في انتصاره أنه مما انفردت به الإمامية اقتصارا فيما خالف الأصل بل الأصول على منطوق الآية [١] وغيرها من أدلة الظهار المنساق غير المفروض منها ولو من ملاحظة المبدأ.
ولكن بالوقوع رواية فيها ضعف وهي رواية سدير [٢] عن الصادق عليهالسلام « قلت له : والرجل يقول لامرأته : أنت علي كشعر أمي أو كقبلها أو كبطنها أو كرجلها ، قال : ما عنى؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار » ولكن هي منجبرة بما عن الشيخ في الخلاف من الإجماع على ذلك ، بل وبعمل الصدوق والقاضي وابن حمزة ، فإن ذلك مع روايتها في التهذيب الذي هو أحد الكتب المعتبرة المتبينة كاف في جواز العمل بها ، خصوصا بعد اعتضادها بمرسل يونس [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن رجل قال لامرأته : أنت على كظهر أمي أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها أيكون ذلك الظهار؟ وهل يلزم فيه ما يلزم المظاهر؟ فقال : المظاهر إذا ظاهر امرأته فقال : هي علي كظهر أمي أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم فقال : لزمه الكفارة في كل قليل منها أو كثير ، وكذلك إذا قال هو : كبعض ذوات المحارم فقد لزمته الكفارة » ولا معارض لذلك سوى انسياق صوغ الصيغة من الاسم ، وهو غير صالح للمعارضة ، خصوصا بعد ملاحظة صوغ الصيغة في سائر العقود من غير مبدأ
[١] سورة المجادلة : ٥٨ ـ الآية ٢ و ٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من كتاب الظهار الحديث ٢ وفيه « ككفها » بدل « كقبلها » كما في التهذيب ج ٨ ص ١٠.
[٣] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من كتاب الظهار الحديث ١ وذكر ذيله في الباب ـ ٤ ـ منه الحديث ٤.