جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٥ - إن صبرت المظاهرة فلا اعتراض وحكم ما لم تصبر ورفعت أمرها إلى الحاكم
المزبور قال : « وفي طريق الرواية ضعف ، وفي الحكم على إطلاقه إشكال ، لشمول ما إذا رافعته عقيب الظهار بغير فصل بحيث لا يفوت الواجب لها من الوطء بعد مضي المدة المضروبة ، فان الواجب وطؤها في كل أربعة أشهر مرة ، وغيره من الحقوق لا يفوت بالظهار ، أما إذا لم يحرم غير الوطء فظاهر وأما إذا حرمناه فيبقى لها حق القسم على بعض الوجوه ، وهو غير مناف للظهار ، وفي الرواية أمور أخر منافية للقواعد ».
وفيه ـ مع أن الخبر المزبور من قسم الموثق الذي تحقق في الأصول حجيته ـ أنه معتضد بعمل الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، فلا بأس بالعمل به حتى في المورد المزبور الذي قد جعل الاشكال فيه ، بل في كشف اللثام « لعل المراد بالفئة الندم والتزام الكفارة ثم الوطء ، لا الوطء ليستشكل بأنها ليس لها المطالبة به إلا في كل أربعة أشهر ، وربما رفعت أمرها بعد الظهار بلا فصل ».
على أن مضمونه منطبق على القواعد العامة ، بل معتضد في الجملة بالأمر بالتفريق بينهما في الخبرين [١] السابقين ، بل ربما تسمعه أيضا في أخبار [٢] الإيلاء المشتمل بعضها على ما ذكره الأصحاب هنا من التضييق عليه في المطعم والمشرب.
نعم هو ظاهر في غير الأمة والمتمتع بها بناء على جواز ظهارهما ، باعتبار ذكر الطلاق فيه ، ومن المعلوم عدم وقوعه عليهما ، بل لعل كلام الأصحاب أيضا كذلك.
كما أنه يمكن دعوى ظهوره كالفتاوى في القادر على الكفارة ، دون العاجز عنها الذي قد ذكرنا سابقا إلزامه بالطلاق ، بناء على عدم الاجتزاء بالاستغفار ،
[١] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب الكفارات الحديث ١ و ٢ من كتاب الإيلاء والكفارات.
[٢] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب الإيلاء من كتاب الإيلاء والكفارات.