جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٠ - لا تجب الكفارة بالتلفظ بل تجب بالعود وهو إرادة الوطء
سبب نزولها بكونه معصية موجبة للكفارة ، وإنما العفو كان لأول الفاعلين باعتبار جهله ، والله العالم ، بحقيقة الحال.
المسألة ( الثانية : )
لا تجب الكفارة بالتلفظ عندنا بل وعند غيرنا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لظاهر اعتبار العود في الآية [١] وغيرها ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص [٢] في ذلك ، خصوصا ما دل [٣] منها على عدم الكفارة مع عدم المس وحينئذ فما عساه يظهر من بعضها [٤] من ترتب الكفارة على حصوله يجب تنزيله على ما في غيره من أنه إنما تجب بالعود الذي هو العنوان في الآية.
والمشهور أنه هو إرادة استباحة الوطء بل قيل : إنه يظهر من التبيان ومجمع البيان وغيرهما الاتفاق عليه ، لصحيح جميل [٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة؟ فقال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فان طلقها قبل أن يواقعها أعليها كفارة؟ قال : سقطت الكفارة عنه » وصحيح الحلبي [٦] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة ، قلت : فإن أراد أن يمسها ، قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت : فان فعل فعليه شيء ، فقال : اي والله إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الاولى؟ قال : نعم » وخبر أبي بصير [٧]
[١] سورة المجادلة : ٥٨ ـ الآية ٣.
[٢] و (٣) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الظهار.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من كتاب الظهار والباب ١ منه الحديث ٢.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الظهار الحديث ٤.
[٦] و (٧) الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من كتاب الظهار الحديث ٤ ـ ٦.