جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٢ - رجوع النفساء إلى عادتها
وأكثره » ونحوه [١] ما رواه في الوسائل عن العلل مسندا الى حنان بن سدير ، قال : « قلت : لأي علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما » وذكر نحوه ، وعن عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان [٢] عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : « والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما » الحديث. وعن المقنع [٣] انه قال : « وروي أنها تقعد ثمانية عشر يوما ».
وأنت خبير ان العمدة انما هو صحيح ابن مسلم ، وإلا فالاستصحاب لا يتم في جميع صور المقام ، كما لو لم تر دما إلا بعد العاشر ، وهو ـ مع تضمنه للاستظهار باليومين المنافي لكون الثمانية عشر أكثره ، إذ لا وجه للاستظهار بعد استيفاء الأكثر ـ غير صالح لمعارضة ما تقدم من أخبار العادة وغيرها ، سيما بعد معارضته بغيره مما دل على قصة أسماء بنت عميس مما ينافيه ، كمرفوعة إبراهيم بن هاشم [٤] قال : « سألت امرأة أبا عبد الله عليهالسلام فقالت : إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ولم أفتوك بثمانية عشر يوما؟ فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إن أسماء سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة » وما رواه المحقق الشيخ حسن في منتقى الجمان على ما نقله عنه غير واحد عن كتاب الأغسال لأحمد ابن محمد بن عياش الجوهري في الموثق كالصحيح عن حمران بن أعين [٥] قال :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٢٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٢٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٢٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٧.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ١١.