جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٧ - جواز وطء المستحاضة
من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيد وغيرهم ، ولعله الأقوى لكن على كراهة مع ترك الأغسال كما صرح بها بعضهم ، أما الجواز فللأصل وإطلاق ما دل على إباحة وطء النساء وخصوصا بعد نقائهن من الحيض قبل الغسل منه أو بعده من الكتاب [١] والسنة [٢] وخصوص قول الصادق عليهالسلام في صحيح ابن عمار [٣] : « وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها » وصحيح ابن سنان [٤] « ولا بأس ان يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها » قيل ومثلها موثقته [٥] وقول أبي الحسن (ع) في صحيح صفوان [٦] : « لا هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل ، ويأتيها زوجها إن أراد » ونحوها غيرها [٧].
وقد يقال : إن المراد من هذه الأخبار انما هو بعد فعلها الأفعال كما عساه يشعر به تقديم ذكر ذلك على ذكر إباحة الوطء فيها ، ولما سمعته من دعوى الشهرة العظيمة حتى نسب إلى الأصحاب من جهتها ، ول قول الصادق عليهالسلام في خبر عبد الرحمن [٨] حيث سأله « عن المستحاضة أيطأها زوجها؟ وهل تطوف بالبيت؟ : تقعد قرئها التي كانت تحيض فيه ، فان كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل وتستدخل كرسفا ـ الى ان قال بعد ذكره عمل المستحاضة ـ : وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ، ولتطف بالبيت » وقول أحدهما عليهماالسلام في خبر زرارة وفضيل [٩] : « المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها ، وتحتاط
[١] سورة البقرة ـ الآية ٢٢٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الحيض.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاستحاضة ـ حديث ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاستحاضة ـ حديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاستحاضة ـ حديث ٣.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاستحاضة ـ حديث ٨.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاستحاضة ـ حديث ٨.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاستحاضة ـ حديث ١٢.