جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٢ - وجوب إعادة الغسل على من أحدث في الأثناء وعدمه
ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا » الى آخر ما تقدم عن الفقه الرضوي ، وفي الوسائل انه رواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب.
وقيل : يقتصر على إتمام الغسل كما هو خيرة ابن إدريس ، ووافقه المحقق الثاني وغيره من متأخري المتأخرين ، وربما مال إليه في الذخيرة ، وهو المنقول عن ابن البراج استصحابا لصحة الغسل وعدم قابلية تأثير الحدث ، وللإجماع على ان ناقض الصغرى لا يوجب الكبرى ، ولقوله تعالى [١] ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً ) الى آخره. ولإطلاق ما دل على الغسل كقوله عليهالسلام [٢] : « كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ونحوه ، بل كاد ما دل على جواز تفريق الغسل كخبر أم إسماعيل [٣] والخبر الوارد عن أمير المؤمنين عليهالسلام [٤] في جواز التفريق ولو الى الظهر أو بعده يكون كالصريح في عدم البأس بالحدث ، لاستبعاد عدم التخلل في مثل ذلك ، فلاحظ. وحيث ثبت ان مثل ذا داخل تحت مسمى الغسل لم يكن للوضوء عقبه وجه ، لما علم من السنة وغيرها انه مجز عن ذلك [٥] وانه بنفسه طهارة ، بل في بعضها [٦] ان الوضوء معه بدعة.
وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة وهو الأشبه كما هو خيرته في المعتبر والنافع ، ووافقه عليه الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، وسبطه في المدارك ، والفاضل الهندي والمقدس الأردبيلي والكاشاني في مفاتيحه ، والبهائي ووالده على ما نقل هو عنه ، واختاره العلامة الطباطبائي في منظومته ، وقواه في كشف الرموز ، وهو المنقول
[١] سورة المائدة ـ الآية ٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب الجنابة.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ٥.