جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٤ - رجوع المبتدأة إلى عادة أقرانها
لفظ نسائها لصدق الإضافة بأدنى ملابسة ، وقول الصادق عليهالسلام في مرسل يونس [١] : « ان المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام ، فلا تزال كل ما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة » لظهوره في توزيع الأيام على الأعمار ، وما عن بعض النسخ من تبديل الهمزة في أقرائها في مقطوعة سماعة [٢] وموثقة ابن مسلم [٣] بالنون ، وبه حينئذ يظهر قوة الدخول تحت نسائها ، كل ذا مع الانجبار بالشهرة.
وفي الكل نظر لعدم ثبوت اعتبار مثل هذا الظن في خصوص المقام ، بل ثبوته هنا يقضي بسقوط الرجوع الى الروايات ، لندرة اختلاف غالب أقرانها إن اعتبرناه فضلا عن مطلق البعض ان قلنا بالاكتفاء ، وصدق الإضافة بأدنى ملابسة لا يقتضي تبادرها ، على أن ذلك يقضي بالاكتفاء بالاتحاد بالسن أو البلد كما أنه يقتضي عدم الترتيب ، وهو خلاف المشهور كما عرفت ، ومنع إشعار المرسل بحيث يصلح للحجية ، كما انه ينبغي القطع بفساد ما ينقل عن بعض النسخ في نحو مقطوعة سماعة [٤] كما لا يخفى على من تأملها على تقدير ذلك ، نعم لعل له وجها في مثل الموثقة المتقدمة [٥] مع شهادة لفظ نسائها للهمزة ، بل هو المناسب للتفريع كما لا يخفى على المتأمل فيها ، وأيضا فلا يصلح شيء مما ذكر للترتيب ، بل قضيتها التخيير ، وهو خلاف المشهور ، كما انه لا شيء يقتضي اشتراط اتحاد البلد سوى دعوى انه المتيقن وان له تأثيرا في اختلاف الأمزجة ، ودعوى استفادة الترتيب من تبادر الأهل من لفظ نسائها ، ومن اتفاق الأعيان على الأهل دونه ، والتصريح به في خبر أبي بصير كما ترى ، نعم قد يقال : إن جانب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.