جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - كراهة الوطء قبل الغسل مع الانقطاع
في الخلاف والانتصار والغنية وظاهر السرائر وعن التبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي ، ويشهد له التتبع لكلمات الأصحاب عدا ما عساه يظهر من الصدوق في أول كلامه ، ولذا نسب اليه ذلك ، لكنه قال بعده : « ان كان الزوج شبقا وأراد وطؤها قبل الغسل أمرها ان تغسل فرجها ثم يجامعها » قيل وهو يعطي إرادة شدة الكراهة ، كما انه يحتمل قصره الجواز على ذلك ، وكيف كان فيدل عليه ـ مضافا الى ما تقدم والى الأصل وعموم أو إطلاق ما دل على إباحة الوطء من الكتاب [١] والسنة [٢] وما يشعر به ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) [٣] ـ قول الصادق عليهالسلام في موثق ابن بكير [٤] : « إذ انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » ونحوه رواه علي بن يقطين [٥] عنه عليهالسلام أيضا ، كما انه روى عن الكاظم عليهالسلام أيضا في الموثق [٦] « سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل؟ قال : لا بأس ، وبعد الغسل أحب إلى » ومرسل عبد الله بن المغيرة [٧] عن العبد الصالح عليهالسلام « في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل ، وان فعل فلا بأس به ، وقال : تمس الماء أحب إلى » وقد يدل عليه في الجملة قول الباقر عليهالسلام في صحيح محمد بن مسلم [٨] : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل ان تغتسل » ولعله مستند الصدوق فيما تقدم من التقييد إلا انه لا يخفى عليك قصوره عن مقاومة ما ذكرنا من وجوه متعددة سيما بعد كون الغالب عدم الشبق ، فيبعد حمل تلك المطلقات على تقييد هذا الخبر ، فاتجه حمل مفهومه على
[١] سورة البقرة ـ الآية ٢٢٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧٩ ـ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه من كتاب النكاح.
[٣] سورة البقرة ـ الآية ٢٢٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٥.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٤.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.