جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٩ - وجوب ترك اغتسال المبتدأة إذا خرجت القطنة متلطخة حتى تنقى أو تمضي عشرة أيام
لا يقال : انه بناء على ذلك لم يظهر وجه لما وقع في بعض المعتبرة [١] من التفصيل بين من كانت عادتها عشرة وبين ما كانت أقل ، فخصت الاستظهار بالثانية دون الأولى. لأنا نقول : انه لا فرق في ذلك بناء على المختار ، بل الفرق ان الأولى لا استظهار لها باعتبار ان عادتها عشرة ، فلا يظهر باستمراره انها ليست بحائض ، بخلاف الثانية التي تستظهر بانقطاعه وباستمراره ، ومن هنا أمرها بالاستظهار ، وإلا فهي مشتركة معها في سائر أحكام الحائض ، ومما يؤيده أيضا غاية التأييد ما ستسمعه من ظهور أخبار الاستظهار [٢] بالحكم باستحاضة ما بعدها ، وهو لا يتجه إلا على ذلك على ما ستعرف ، بل يؤيده أيضا اختلاف الأخبار بالأمر باليوم في بعض [٣] وباليومين في آخر [٤] وبالثلاثة في ثالث [٥] وبالعشرة في رابع [٦] إذ المراد منها ـ بعد تأليفها وجعلها كالكلام الواحد فإنهم عليهمالسلام بمنزلة ذلك وان تعددوا ـ استظهار حالها باليوم الواحد ، وإلا فباليومين ، وإلا فبالثلاثة ، وإلا فبالعشرة ، ثم هي مستحاضة ، وهو أولى من حملها على إرادة الواجب التخييري كما عساه يشهد له الترديد بين اليوم واليومين في بعض [٧] والثلاثة في آخر [٨] لما فيه من المجاز في الأمر فيها ، مع انه لا يتجه في قول الصادق عليهالسلام [٩] في صحيح الحسين بن نعيم الصحاف : « وان لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي » الى آخره. لظهور كون الترديد فيه على حسب الترديد في غيره ، وهو لا يقبل الحمل على التخيير ، بل لعله ظاهر فيما قلنا ، فكان الأولى حينئذ حمل الترديد في تلك الأخبار
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٢ و ٣ و ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٧.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٧.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٩.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاستحاضة ـ حديث ٧.