جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - أقل الطهر عشرة
كذلك بحيضيته ، نعم لو كان الاشتباه منحصرا في القرحة خاصة كان التمييز بذلك متجها ، وبالتأمل فيما ذكرناه في المسألة المتقدمة يظهر لك جريان جملة مما ذكرناه هناك في المقام ، منها إمكان جريان اعتبار هذا التمييز مع الشك في أصل وجود القرحة كما ذكرناه في العذرة ، خلافا لما يظهر من بعض مشايخنا فتأمل ، والظاهر ان المدار في مخرج الحيض هو ما تقدم في مخرج سائر الأحداث ، ويجري فيه الكلام من التفصيل بالاعتياد وعدمه ، ويشهد له في الجملة أخبار السلفعية [١] وهي التي تحيض من دبرها.
وأقل الحيض ثلاثة أيام فلا يحكم بحيضية الناقص عنها وأكثره عشرة فلا عبرة بالزائد إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترا كالسنة [٢] وما في بعض الأخبار [٣] ان أكثر ما يكون الحيض ثمان لا يلتفت اليه ، سيما مع نقل الشيخ في التهذيب والاستبصار إجماع الطائفة على خلافه معتضدا بنقل غيره أيضا ذلك ممن تقدمه وتأخر عنه ، وبالأخبار الكثيرة المعتبرة التي فيها الصحيح وغيره ، ( منها ) صحيح يعقوب بن يقطين [٤] عن أبي الحسن عليهالسلام قال : « أدنى الحيض ثلاثة ، وأقصاه عشرة » ونحوه غيره ، فوجب حمل الأكثرية فيه حينئذ على العادة والغالب لا في الشرع ، أو على من استمر بها الدم وكانت عادتها الثمان ، أو يطرح. وكذا أقل الطهر إجماعا كما في الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى والروض وغيرها ، ويدل عليه مضافا الى ذلك الأخبار المعتبرة ، ( منها ) صحيح محمد بن مسلم [٥] عن الباقر عليهالسلام قال : « لا يكون القرء في أقل من العشر فما زاد ، وأقل
[١] المستدرك ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١٠ و ١١ و ١٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الحيض.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.