جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٨ - رجوع النفساء إلى عادتها
عن السرائر عن المفيد ، وان كان لم أجده فيها ، قال : سئل المفيد كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة؟ وكم تبلغ أيام ذلك؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوما ، وفي المقنعة ثمانية عشر يوما ، وفي كتاب الإعلام أحد وعشرين يوما ، فعلى أيها العمل دون صاحبه؟ فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء ان تقعد عشرة أيام ، وانما ذكرت في كتبي ما روي [١] من قعودها ثمانية عشرة يوما ، وما روي في النوادر استظهارا بأحد وعشرين يوما ، وعملي في ذلك على عشرة أيام لقول الصادق عليهالسلام « لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض » وستعرف فيما يأتي ما يدل عليه من أخبار أسماء [٢] أيضا.
هذا كله مع أنا لم نعثر للخصم على ما يصلح لمعارضة شيء مما ذكرنا ، إذ الأخبار ـ ( منها ) [٣] وهو الكثير حتى انه روى ثقة الإسلام في الكافي والشيخ في التهذيب والاستبصار نحوا من عشرة أحاديث ـ صريحة في رجوع النفساء إلى أيامها في الحيض ، والأكثر منها متكرر في الأصول ، و ( منها ) [٤] ما دل على جلوسها ثلاثين ، ولم يقل به أحد من الأصحاب ، بل الإجماع محصل ومنقول على خلافه ، وكذا ما دل منها [٥] على الأربعين ، ومثلهما [٦] المتضمن لما بين الأربعين إلى الخمسين ، ونحوه آخر [٧] ثلاثين أو أربعين إلى الخمسين ، ولذا قال في الفقيه : والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد الى أن تطهر معلولة كلها ، وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف ، وقال في التذكرة على ما حكي عنها : « قال الشافعي : أكثره ستون يوما ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٢٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٦ و ٧ و ١١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ١٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ١٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ١٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ١٣.