جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٠ - استحباب البول والاستبراء قبل الغسل
طريان مزيله ، ومصيرا الى قول معظم الأصحاب وربما مال إليه في جامع المقاصد كالدروس.
وكيف كان فقد احتج عليه بما دل [١] على إعادة الغسل مع الإخلال به لو خرج منه بلل مشتبه ، وهو خلاف المدعى ، بل قد عرفت ان تلك الأخبار في الدلالة على المطلوب أظهر من وجوده. والأولى الاستدلال عليه ـ مضافا الى الشغل اليقيني في وجه وإجماع الغنية بصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر [٢] قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن غسل الجنابة ، قال : تغسل يدك من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول ان قدرت على البول ، ثم تدخل يدك الإناء » إلى آخرها. وضعيفة أحمد بن هلال [٣] قال : « سألته عن رجل اغتسل قبل ان يبول ، فكتب ان الغسل بعد البول إلا ان يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل » وما فيها من الضعف منجبر بإجماع الغنية وبذهاب معظم الأصحاب كما في الذكرى وجامع المقاصد ، قلت : ولا ريب ان الأول أقوى ، بل يمكن ادعاء الإجماع على الصحة لما في المختلف بعد نقل القولين « انهم اتفقوا على انه لو أخل به حتى وجد بللا بعد الغسل فان علم انه مني أو اشتبه عليه وجب الغسل ، وان علم انه غير مني فلا غسل » انتهى. ونحوه غيره في استظهار ذلك ، ومنه يعلم حينئذ إرادة الوجوب التعبدي في كلامهم ، فيسقط الاستدلال بالشغل وبالضعيفة الأخيرة ، مضافا الى اشتمالها على التفصيل الذي لم يعلم به قائل ، بل يمكن دعوى ان النزاع لفظي ، وان مراد الموجبين انما هو اشتراط عدم إعادة الغسل مع خروج المشتبه بذلك ، كما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث (٣) لكن رواه عن الرضا عليهالسلام وفي تنقيح المقال للمامقانى عن النجاشي « ان أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي لقي الرضا والجواد عليهماالسلام » وعن الشيخ « انه كان من أصحاب الكاظم والرضا عليهماالسلام » وعن الفهرست « أنه لقي الرضا عليهالسلام » وعن الخلاصة « ان له اختصاص بأبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد عليهماالسلام ».
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ١٢.