جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨١ - رجوع النفساء إلى عادتها
المسألة في جملة ما خرج لنا في مسائل الخلاف » انتهى وهو بعد ما سمعته منه في الخلاف عجيب ، اللهم إلا أن يكون مقصوده القطع بعدم نفاسية الزائد عليها في مقابلة الرد على العامة ، فتأمل. وكيف كان فلا يخفى عليك ما في دعوى الإجماع في المقام ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافه كما سمعته من الخلاف والغنية على الظاهر.
و ( منها ) قلة العدد ، فإنك قد عرفت أن أخبار الرجوع الى العادة تقرب من نحو عشرة أخبار معتبرة ، وكثير منها متكرر في الأصول ، وأخبار الثمانية عشر لم نقف منها على ما يدل على المطلوب في الكتب الأربعة إلا على صحيحتي العلاء عن محمد بن مسلم [١] ومرسل الفقيه [٢] ولعل الأولين رواية واحدة وان اختلف الطريق الى العلاء كما يشعر به اتحادهما في المتن ، قال فيها : « سألت أبا جعفر عليهالسلام عن النفساء كم تقعد؟ فقال : ان أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تغتسل لثمان عشرة ، فلا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين » نعم له صحيحة ثانية تقدمت آنفا مشتملة على الترديد بين السبع عشر والثمان عشر ، وقد بينا انه لم يعمل بها أحد إن أريد التخيير ، وغير دالة على المطلوب إن كان شكا من الراوي ، مع انه يحتمل اتحادها مع روايتيه وأن النقل بالمعنى دون اللفظ كما هو شائع في الأخبار ، وفي الفقيه [٣] « ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع ، فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تقعد ثمانية عشر يوما ـ ثم قال ـ : وقد روي [٤] انه صار حد قعود النفساء عن الصلاة ثمانية عشر يوما ، لأن أقل أيام الحيض ثلاثة ، وأكثرها عشرة ، وأوسطها خمسة ، فجعل الله عز وجل للنفساء أقل الحيض وأوسطه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ١٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٢١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٢١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب النفاس ـ حديث ٢٢.