جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - تعريف دم الاستحاضة
بين ما دل على الجواز من الأصل وخبر علي بن أبي حمزة [١] عن أبي إبراهيم عليهالسلام وأبي المعزى [٢] وسماعة [٣] عن العبد الصالح عليهالسلام وبين ما دل على المنع من خبر عامر بن جذاعة [٤] وأبي جميلة [٥] عن الصادق والكاظم عليهماالسلام ونحوها غيرها [٦] مع التعليل في بعضها [٧] بالخوف عليها من الشيطان ، فما في الفقيه من التعبير عن ذلك بعدم الجواز ضعيف. ولعله يريد الكراهة أيضا كما عساه يشعر به عدم استثنائه في المعتبر والمنتهى ، وعلل المفيد الكراهة بمنع وصول الماء ، وأشكله في الذكرى باقتضائه المنع ، ولعله لا يريد المنع التام ، ثم انه قد يستظهر من إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين الخضاب بالحناء وغيرها ولا بين اليد والرجل وغيرهما ، لكن ينقل عن المراسم التخصيص بالحناء ، كما في المقنعة التخصيص في اليد والرجل لا بشعورهن ، قلت : وقد يؤيدهما أنه المتيقن المتبادر من النص والفتوى لكن التسامح فيها ينافيه ، فتأمل جيدا.
( الفصل الثالث في الاستحاضة )
وهي في الأصل استفعال من الحيض ، يقال : استحيضت المرأة أي استمر بها الدم بعد أيامها ، فهي مستحاضة كما في الصحاح ، قيل وهو ظاهر في عدم وجود البناء للمعلوم منه ، والمستحاضة من يسيل دمها لا من المحيض بل من عرق العاذل كما في القاموس وهو أي الفصل يشتمل على بيان أقسامها وأحكامها ، أما الأول فدم الاستحاضة أو الاستحاضة نفسها لتعارف إطلاقها على نفس الدم مجازا أو حقيقة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٧.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٨.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٤.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٣.