جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٧ - هل يتكرر الكفارة بتكرر الوطء أم لا؟
بعد ارتفاع الأول والنجاسة بعد ارتفاع السابقة.
هذا كله مع اتحاد الكفارة لاتحاد الوقت وأما ان اختلفت لاختلافه تكررت من غير فرق بين سبق التكفير وعدمه ، بل ظاهر العبارة انه لا خلاف فيه ولعله كذلك وان أطلق بعضهم عدم التكرير ، لكن لعله يريد مع عدم اختلاف الوقت ، وإلا فلا وجه للنزاع ، لتغير الموجب والموجب هنا ، فلا ينبغي الإشكال فيه كما هو واضح ، واعلم انه ألحق بعضهم النفساء بالحائض ، قيل وعليه يمكن اجتماع زمانين بل ثلاثة في وطء واحد ، نظرا إلى إمكان قلة زمان النفاس ، فيلتزم حينئذ بالكفارات الثلاثة ، وهو لا يخلو من إشكال ، لعدم صدق الأول والوسط والآخر ، ولا الوطء فيهما بمجرد الاستدامة الحاصلة ، فالمتجه حينئذ مراعاة أول آنات مسمى الوطء بإدخال الحشفة أو الأقل ان قلنا به ، ومنه يعرف الاشكال فيما عساه يقال من احتمال إيجاب الكفارتين معا بالنسبة للحائض إذا اتفق الوطء في آخر زمان الثلث الأول مثلا وفي أول زمان الثلث الثاني ، لما عرفت من عدم تعدد الوطء ، بل هو وطء واحد ، فينبغي مراعاة أول آنات تحقق مسماه ، نعم قد يشكل الحال مع فرض اشتراك زمان التحقق ، ولعل المتجه فيه إيجاب الكفارتين ، تحصيلا للبراءة اليقينية للقطع بشغل ذمته ، إذ احتمال سقوط الكفارة مقطوع بعدمه ، فتأمل جيدا. ثم ان الظاهر من ذيل مرسلة داود [١] سقوط الكفارة مع العجز ، والرجوع الى الاستغفار ، بل جعله السبيل الى كل كفارة عجز عنها ، وهو لا يخلو من قوة بناء على الاستحباب ، كما انه لا يخلو من إشكال بناء على الوجوب ، لعدم الجابر لها في خصوص ذلك ، بل ينبغي انتظار اليسار كما في غيره من الكفارات ، وبناء عليه ينبغي ملاحظة العجز عن التعلق دون المتجدد ، لمكان شغل الذمة به سابقا ، والله أعلم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.