جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٩ - جواز الاستمتاع من الحائض بما عد القبل
والنهاية والمبسوط أيضا ، بل كادت تكون عبارة الخلاف كالصريحة فيما ذكرنا على ما يشعر به استدلاله ، خلافا للمنقول عن المرتضى في شرح الرسالة من تحريم الوطء في الدبر ، بل مطلق الاستمتاع بما بين السرة والركبة ، ولم أعثر على موافق له في ذلك سوى ما عساه يظهر من الأردبيلي من الميل اليه ، ولا ريب ان الأقوى الأول ، ويدل عليه ـ مضافا الى ما تقدم والى الأصل بل الأصول وعموم أو إطلاق ما دل على جواز الاستمتاع بالمرأة وعلى جواز الوطء في الدبر الشامل للمقام من الكتاب والسنة ـ خصوص المعتبرة المستفيضة غاية الاستفاضة ، منها قول الصادق عليهالسلام [١] بعد أن سئل عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ : ( ما دون الفرج ) ونحوه غيره [٢] والظاهر ان المراد به القبل كما يكشف عنه قوله عليهالسلام أيضا في مرسل ابن بكير [٣] : « إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضوع الدم » وفي خبر عبد الملك بن عمرو [٤] بعد أن سأله أيضا « ما لصاحب المرأة الحائض منها فقال عليهالسلام : كل شيء عدا القبل منها بعينه ».
وبذلك كله يظهر لك ضعف ما يستدل به للمرتضى من النهي عن القرب في الكتاب العزيز [٥] كالأمر بالاعتزال في المحيض على انه يراد به وقت الحيض ، وقول الصادق عليهالسلام في موثق أبي بصير [٦] بعد ان سئل عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ : « تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها وله ما فوق الإزار » ونحوه صحيحة الحلبي [٧] عنه عليهالسلام أيضا « تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.
[٥] سورة البقرة ـ الآية ٢٢٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب الحيض ـ حديث ١.